في محاولة للتنصل من مسؤولية المشروع الذي سُحب من الجهة المنفذة السابقة منذ نحو خمس سنوات، وإعادة تسويقه اليوم تحت عباءة التخصيص.
ويكشف المسار الزمني للمطار حجم التخبط الرسمي إذ اعتُمد المشروع أول مرة عام 2017، ليتوقف العمل فيه ويُسحب من التحالف المنفذ عام 2021 نتيجة الفشل والتعثر المالي والإداري.
واليوم، وبعد مرور 9 سنوات على اعتماده، لا يزال المطار مجرد حبر على ورق ووثائق مطروحة للتنافس، دون أي إنجاز إنشائي حقيقي على الأرض باستثناء طريق بري مزدوج بطول 15 كيلومترا فقط.
وتسعى الجهات الحكومية، ممثلة في شركة مطارات القابضة والمركز الوطني للتخصيص، إلى إلقاء تبعات العجز على عاتق الشركات والتحالفات المحلية والعالمية عبر نظام الشراكة، مستعينة بالدعاية الإعلامية المعتادة التي تربط المطار بمواقع أخرى مثل سوق عكاظ وواحة التقنية وضاحية الإسكان، في محاولة لتضخيم المشروع وإظهاره كإنجاز اقتصادي وسياحي مرتقب.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الماكينة الإعلامية للنظام الترويج للمطار باعتباره منقذ لتخفيف الضغط عن مطار جدة ومرفقا لخدمة ملايين الحجاج والمعتمرين، فإن العجز عن إتمام مطار حيوي يبعد 90 كيلومترا فقط عن مكة المكرمة طيلة عقد من الزمن، يمثل دليلا إضافيا على زيف الوعود المرتبطة بـ “رؤية 2030″، ويعكس غياب الكفاءة والجدية في تنفيذ البنى التحتية الأساسية لخدمة المواطنين وزوار مكة.