ووفق تحليل صادر عن شركة الاستشارات العقارية “نايت فرانك”، الأرقام تكشف التحول بوضوح: تراجع حجم الصفقات بنسبة 50% إلى 29,493 صفقة، وانخفاض قيمتها بنسبة 57% لتصل إلى 22 مليار ريال، في مشهد يعكس فتورًا متزايدًا في حركة البيع والشراء.
في الرياض، كانت الصورة أكثر حدة، إذ هبطت الصفقات بنسبة 82%، بينما امتد التباطؤ إلى جدة والدمام ومكة والمدينة، حيث تزايدت الضغوط على القدرة الشرائية وتراجع الإقبال على التمويل العقاري.
خلف هذا المشهد، يظهر عنصر آخر أكثر سوءًا: التردد. ذلك أن المشترين وفق “نايت فرانك” باتوا أكثر حذرًا في ظل الاضطرابات الإقليمية.
ورغم هذا الانكماش في النشاط، لم تنكسر الأسعار، بل واصلت الارتفاع في الرياض بنسبة 6.3% للشقق و4.9% للفلل، في مفارقة تعكس سوقًا غير متوازنة بين الطلب الفعلي والأسعار.
في المقابل، تراجع التمويل العقاري بنسبة 34%، ما عمّق الضغط على السيولة.
الجدير بالذكر أن السعودية تشهد أزمة سكن خانقة نتيجة ارتفاع أسعار العقارات وتكاليف البناء مقارنة بمستوى الدخل، ما يزيد من صعوبة تملّك المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود.