وبحسب بيانات المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، تم توثيق 108 إعدامات خلال النصف الأول من عام 2026.
كما وثّقت منظمات حقوقية، بينها المنظمة الأوروبية السعودية ومنظمة القسط، قضايا معتقلين يواجهون أحكامًا بالإعدام، من بينهم يوسف المناسف وعلي المبيوق، اللذان تقول تقارير حقوقية إنهما اعتُقلا على خلفية أفعال تعود إلى فترة الطفولة.
وتضم الأسماء يوسف المناسف وعلي المبيوق، إضافة إلى أحمد آل دغام ومحمد حسن لباد ومحمد عبد الله الفرج.
وتقول المنظمة الأوروبية السعودية إن عددًا من هذه القضايا ارتبط بمشاركات في احتجاجات ومطالبات حقوقية، وإن بعض المحكومين واجهوا اتهامات تتصل بالتعبير عن الرأي أو المشاركة في تجمعات. وكان المناسف أُعيد الحكم عليه بالإعدام في 2025، بعد نقض حكم سابق بحقه.
وتستخدم السلطات السعودية قوانين مكافحة الإرهاب لتوسيع نطاق الملاحقة، في وقت تعتبر أوساط حقوقية أن صيغًا قانونية فضفاضة قد تُستخدم لتجريم الاحتجاج السلمي والتعبير عن الرأي والمطالب الحقوقية.
كما انتقدت تلك الأوساط إحالة قضايا معارضين إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، وقالت إن مسار المحاكمات يثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة.
وتقول المنظمة الأوروبية السعودية إن بعض المحكومين بالإعدام لم يُتهموا بجرائم قتل، بل بأفعال مرتبطة بالتظاهر أو التعبير السياسي.
وتدعو منظمات حقوقية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام في القضايا التي تنطوي على انتهاكات مزعومة لضمانات المحاكمة، وإلى مراجعة الأحكام الصادرة بحق أشخاص كانوا أطفالًا عند وقوع الأفعال المنسوبة إليهم.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن السعودية أعدمت، منذ 2015، أشخاصًا عن أفعال ارتُكبت حين كانوا أطفالًا، وفق بيانات المنظمة الأوروبية السعودية.
بموازاة ذلك فإن غياب المعلومات العلنية عن بعض القضايا وظروف احتجاز أصحابها يعرقل متابعة مصيرهم، ويزيد قلق عائلاتهم. وتواجه أسر المعتقلين ضغوطًا تمنعها من التواصل مع وسائل الإعلام أو الجهات الحقوقية، ما يجعل توثيق الانتهاكات ومراجعة تفاصيل الأحكام أكثر صعوبة.
ودعت الأوساط الحقوقية المجتمع الدولي والهيئات الأممية إلى التحرك لوقف تنفيذ أحكام الإعدام التي تصفها بالتعسفية، ومطالبة السلطات السعودية بكشف أوضاع المحكومين وضمان حصولهم على محاكمات عادلة. كما طالبت بمراجعة القضايا التي تتعلق بأفعال منسوبة إلى أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة، وبالتحقيق في ادعاءات التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق ارتفاع أعداد الإعدامات في السعودية خلال الأعوام الأخيرة. فقد قالت المنظمة الأوروبية السعودية إن المملكة نفذت 108 أحكام إعدام في النصف الأول من 2026، فيما وثقت هيومن رايتس ووتش تنفيذ أكثر من ألفي حكم إعدام خلال عقد، مشيرةً إلى قضايا شملت جرائم غير عنيفة وأفعالًا قالت منظمات حقوقية إنها ارتبطت بممارسة حرية التعبير.