عاجل:
تنسيق مصري خليجي لإنقاذ ترامب من المستنقع الإيراني
الاخبار 2026-05-21 08:46 569 0

تنسيق مصري خليجي لإنقاذ ترامب من المستنقع الإيراني

تعكس التحركات الدبلوماسية الأخيرة بين القاهرة والرياض والدوحة عمق المأزق الذي تعيشه الأنظمة المرتهنة للمشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة.

ففي وقت تتسارع فيه الأحداث عقب إعلان دونالد ترامب تأجيل عدوانه الذي كان مقررا ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، يتبلور المشهد الإقليمي ليكشف أن هذا التنسيق العربي المستجد ليس سوى محاولة لإنقاذ الإدارة الأميركية من مغبة الانزلاق في حرب شاملة لا تقوى على تحمل تبعاتها الاقتصادية والعسكرية.

 

وبقراءة متأنية لخلفيات التطورات الراهنة، يمكن تفكيك المعالجة السياسية لهذا النص وفق المحددات التالية:

 

أولا، إن مسارعة وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر للتنسيق، وإشادة القاهرة بما وصفته بـ”تريث” ترامب وإعطائه فرصة للدبلوماسية، يأتي في سياق تظهير الموقف الأميركي المتراجع وكأنه استجابة لـ”حلفاء المنطقة” بينما الحقيقة الميدانية تؤكد أن ترامب، الذي يواجه ضغوطا داخلية هائلة وخشية من انهيار الأسواق واشتعال أسعار الطاقة بسبب استمرار الإغلاق المفروض في مضيق هرمز، وجد في “توسلات” الأنظمة الخليجية مخرجا سياسيا ملائما للنزول عن شجرة التصعيد والتهديد بالضربة الشاملة، متجاوزا حقيقة أن شروط طهران الثابتة في مفاوضات إسلام آباد والتي تشمل إنهاء العدوان على كافة الجبهات بما فيها لبنان، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ودفع التعويضات هي التي فرضت هذا التراجع.

 

ثانيا، إن حديث بيان الخارجية المصرية عن ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة وتقديم رسائل الطمأنة، يعكس حالة الهلع التي تعيشها عواصم الخليج، الرياض وأبوظبي تحديدا.

 

هذه الأنظمة، التي فتحت طيلة العقود الماضية أراضيها وقواعدها كمنصات ارتكاز وممرات للدعم اللوجستي والاستخباري الأميركي والإسرائيلي، باتت تدرك اليوم أن أي مواجهة مفتوحة مع إيران لن تقتصر على حدود طهران، بل ستجعل من منشآتها النفطية والحيوية أهدافا مباشرة لردع قوى المقاومة.

 

لذلك، تتحرك هذه الدول كـ”إطفائي” يرجو التهدئة، ليس حرصا على السلم الإقليمي، بل خوفا من دفع الفاتورة المباشرة لحماقات واشنطن وتل أبيب.

 

آخر الاخبار