وفي هذا السياق، كشفت صحيفة فايننشال تايمز عن مبادرة سعودية تقوم على طرح ميثاق عدم اعتداء بين دول المنطقة وإيران، لمنع الانزلاق إلى صراعات مفتوحة مستقبلاً. وتستند هذه المبادرة، وفق دبلوماسيين، إلى نموذج اتفاقيات هلسنكي التي ساهمت خلال الحرب الباردة في تخفيف الاحتقان بين القوى الكبرى.
وفي موازاة مسار عدم الاعتداء، يبرز اتجاه آخر نحو بناء تحالفات إقليمية مرنة، تقودها السعودية بالتعاون مع باكستان وتركيا ومصر، حيث يقول دبلوماسيون إنه رغم عدم وجود تحالف رسمي بينها، فمن المرجح أن تعمّق هذه الدول تعاونها الدفاعي والسياسي الخارجي والاقتصادي في أعقاب الحرب.
في المحصلة، تكشف هذه التحركات عن عجز الولايات المتحدة في حماية دول الخليج لا سيما السعودية، وهو ما يدفع هذه الدول لحماية نفسها وفق تحالفات واتفاقيات إقليمية تضمن مصالحها مستقبلًا خاصة بعدما خبُرت مخاطر وتداعيات الحروب في المنطقة.