عاجل:
عواصم الخلايجة تكشر انيابها تحت ذريعة حفظ الاستقرار
الاخبار 2026-05-16 10:49 734 0

عواصم الخلايجة تكشر انيابها تحت ذريعة حفظ الاستقرار

من صحراء السعودية، لم يكن الاجتماع الطارئ لوزراء داخلية دول الخليج الاربعاء 13 مايو الجاري مجرد لقاء أمني عابر، بل رسالة واضحة بأن الأنظمة الخليجية اختارت توسيع لغة القمع بدل الإصلاح، والتخويف بدل الحوار.

ففي وقت تعاني فيه شعوب المنطقة من أزمات اقتصادية خانقة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص العمل، تتحرك الحكومات الخليجية لإعداد خطط لتشديد القمع على المواطنين الشيعة الذين يواجهون منذ سنوات سياسات ممنهجة من التمييز والتضييق والاضطهاد.

 

الاجتماع يعكس عقلية سياسية ترى في المواطن المختلف مذهبيًا خطرًا أمنيًا، لا شريكًا في الوطن.

 

فمن الاعتقالات والإعدامات في القطيف والأحساء، إلى سحب الجنسيات والتهجير في البحرين والكويت، مرورًا بحظر السفر ومصادرة الممتلكات وتقييد الحريات الدينية في الإمارات وقطر، تتسع دائرة القمع تحت غطاء الأمن والاستقرار. الأخطر أن هذه السياسات تترافق مع حملات تحريض طائفي وإعلامي تغذي الكراهية وتعمّق الانقسام داخل المجتمعات الخليجية.

 

بدل مواجهة الفساد والتدهور الاقتصادي والإصلاح السياسي، تبدو هذه الأنظمة وكأنها تبحث عن عدو داخلي تعلق عليه الفشل المتراكم.

 

لكن التاريخ يثبت أن القبضة الأمنية لا تصنع استقرارًا دائمًا، وأن إسكات الأصوات بالقوة لا يلغي حقيقة الغضب المتصاعد في الشارع الخليجي.

 

آخر الاخبار