وكان آخرها التفاخر بأرقام منظومة التبريد في المسجد النبوي، والتي تبلغ قدرتها 19,300 طن تبريدي وتغطي مساحة تقارب 98,700 متر مربع عبر محطة مركزية تضم ست وحدات ضخمة.
وتأتي هذه الحملات الإعلامية المكثفة من قِبل إدارة التشغيل والصيانة، وتصدير أرقام شبكات الأنابيب ونظم التحكم المركزية، في محاولة متكررة من النظام السعودي لاستغلال المشاعر الدينية وتوظيف ملف خدمة الحرمين كغطاء سياسي دائم يعزل فيه الرأي العام عن الأزمات المعيشية والاقتصادية التي يواجهها المواطن في حياته اليومية.
وفي وقت يُحرم فيه سكان العديد من المحافظات والمناطق الواقعة على أطرف المملكة، من أبسط مقومات البنية التحتية والخدمات الأساسية المستدامة، يعمد النظام إلى تضخيم هذه الإنجازات البديهية في الأماكن المقدسة، والتي تُمول أساسا من أموال الأمة وميزانية الدولة العامة لتصويرها كمنة ومكرمة حكومية، لتسجيل نقاط سياسية وتلميع صورته الخارجية وتغطية تراجعه في ملفات التنمية الحقيقية.