ففي سبتمبر، أعلنَت الهيئة تلقّيها أكثر من ألف 770 شكوى على الناقلات الجوّية، متباهيةً بنسَب معالجةٍ بلغت 100 بالمئة، لدى “الخطوط السعودية” و”طيران ناس”، في مؤشرات تُبرز أداء الشركات مِن دون أن تقدّم صورة شاملة عن الأزمات التشغيلية.. لكنّ اضطرابات أكتوبر وضعَت هذه الصورة أمام اختبارٍ صعب، مع تعطُل واسع للرحلات في عدد من المطارات السعودية، جرّاءَ الضربات اليمنية.
وبحسب بياناتٍ رسمية، أُلغيَت 4071 رحلة، مِن أصل 4736 رحلة مجدولة، في مطار “خالد” بالرياض، بين 8 و25 أكتوبر، بنسبة تقارب 86 بالمئة. وامتدّت الاضطرابات إلى مطاراتٍ أُخرى، لتثير تساؤلات حول قدرة القطاع على ضمان استمرارية حركة الملاحة الجوّية في الظروف الاستثنائية.
وبينما تتصدّر نسَب معالجة الشكاوى واجهة الخطاب الرسمي، تبقى أرقام الإلغاءات والتعطُل، جزءًا أساسيًا من تقييم جودة الخِدمات وجاهزية المطارات. فهل تعكس المؤشرات المُعلنة واقع الطيران السعودي كاملًا، أم تكتفي بتسليط الضوء على الأرقام الإيجابية، فيما تبقى الاضطرابات وشلل المطارات خارج الصورة التسويقية؟