وبحسب تحليل نشره موقع Modern Diplomacy، فإن دعم الرياض للبرهان لا يقود بالضرورة إلى انتقال ديمقراطي، بل قد يرسخ صيغة تستمر فيها المؤسسة العسكرية في الإمساك بمفاصل السلطة، عبر إنشاء واجهة مدنية تعمل تحت مظلة الجيش.
ويشير التحليل إلى أن البرهان يمضي في التحضير لحوار وطني يضم قوى مدنية، وسط مقاطعة أطراف رئيسية ترى أن العملية قد تكون مصممة مسبقاً لإنتاج شرعية سياسية جديدة للسلطة العسكرية.
وفي المقابل، تكشف التحركات السعودية عن سعي موازٍ للتأثير في القوى المدنية، عبر لقاءات واتصالات مع شخصيات مرتبطة بتحالفات سياسية، بما قد يسمح للرياض بالمساهمة في تشكيل المشهد السياسي المقبل وفق توازنات تخدم مصالحها.
وتكتسب هذه التحركات أهمية أكبر في ظل التنافس السعودي الإماراتي على النفوذ في السودان، إذ لا يتعلق الصراع الخليجي بمستقبل الحكم فقط، بل بثروات البلاد وموقعها على البحر الأحمر، ما يجعل دعم كل طرف لحليف سوداني جزءاً من معركة أوسع على النفوذ الإقليمي.
وبذلك، يطرح المشهد سؤالاً حول ما إذا كان دعم الرياض للبرهان يهدف فعلاً إلى إنهاء الحرب، أم إلى تثبيت نفوذها في مواجهة أبوظبي، ولو جاء ذلك على حساب انتقال مدني حقيقي.