عاجل:
السعودية في أسبوع من 07/25 إلى 07/31/ 2026م
السعودية في أسبوع 2026-08-01 14:50 284 0

السعودية في أسبوع من 07/25 إلى 07/31/ 2026م

شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأسبوع الماضي تطورات متسارعة على الصعد الاقتصادية والسياسية والعسكرية وحقوق الإنسان، كشفت عن تفاقم الأزمات الهيكلية التي تعصف بالنظام السعودي، فيما واصلت السلطات سياسات القمع الداخلي والتبعية الخارجية.

 

انهيار اقتصادي وتراجع النفط

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء انكماشاً قياسياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 4.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلاً أكبر تراجع اقتصادي منذ ذروة جائحة كورونا عام 2020. وجاء هذا التهاوي مدفوعاً بانهيار الأنشطة النفطية التي انكمشت بنسبة 24.7%، في أكبر هبوط سنوي تُسجله السلسلة التاريخية للإحصاء منذ عام 2011.

وفي مؤشر على فشل خطط التنويع، سجلت الصادرات غير النفطية تراجعاً حاداً بنسبة 26.1% خلال مايو الماضي، فيما ارتفعت صادرات النفط بنسبة 19.5% لتستحوذ على 75.6% من إجمالي الصادرات. وتراجعت أرباح شركة "التعاونية للتأمين" بنسبة 31.2% خلال الربع الثاني.

وعلى صعيد الشركات، تكبدت "كيان السعودية للبتروكيماويات" التابعة لـ"سابك" خسارة صافية بلغت 672.8 مليون ريال خلال الربع الثاني، بزيادة 36% مقارنة بالعام الماضي، بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات وانخفاض الكميات المباعة.

 

الحصار البحري وشل الصادرات

كشفت بيانات شركة "ويندوارد" المتخصصة في الاستخبارات البحرية عن تراجع حركة تحميل النفط عبر ميناء ينبع بنسبة 40%، وتراجع عبور السفن المرتبطة بالسعودية عبر مضيق باب المندب بنسبة 46% منذ 20 يوليو. وأظهرت البيانات قفزة بنسبة 144% في "الحركة السرية" للسفن السعودية عقب إغلاقها أجهزة التتبع.

وفي ضربة جديدة للملاحة، أعلنت كبرى شركات التأمين البحري في سوق "لويدز أوف لندن" وقف تغطية السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، بما في ذلك شركات "أسكوت" و"نافيوم"، فيما أصبحت السعودية تُصنف ضمن الفئة عالية المخاطر. ونقلت "رويترز" عن مصادر تأمينية أن كلفة التغطية قد ترتفع إلى مستويات كبيرة.

واضطرت "أرامكو" لإغلاق مصفاة جيزان البالغة طاقتها 400 ألف برميل يومياً، وشحنات إضافية عبر ميناء سيدي كرير المصري لتفادي مخاطر البحر الأحمر. كما كشفت بيانات "ناسا" عن اندلاع حرائق ضخمة في خزانات أرامكو بجيزان بقدرة حرارية بلغت 173 و159 ميجاوات، وامتداد سحب الدخان لمسافة 200 كم.

 

الضربات اليمنية والتكتم الرسمي

هزت انفجارات عنيفة مدينة جيزان وينبع، فيما أعلنت القوات المسلحة اليمنية مسؤوليتها عن استهداف منشآت "أرامكو" في جيزان وينبع وبقيق بدفعة كبيرة من الصواريخ والمسيّرات. وكشفت صور أقمار صناعية لـ"سنتينل-2" و"بلومبيرغ" عن أضرار بالغة في معمل بقيق وخط أنابيب "بترولاين"، ما تناقض مع رواية وزارة الدفاع السعودية باعتراض جميع الهجمات.

وفي محاالة للتغطية، زعمت الرياض للمرة الثانية أن "مليشيات عراقية" استهدفت منشآتها، فيما نفت المقاومة الإسلامية في العراق المزاعم، وتبنّت صنعاء العمليات رسمياً. وعلى إثر ذلك، شنت السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" غارات على مواقع في العراق زعمت استهدافها للحشد الشعبي.

 

فشل التحالف البحري

كشفت "نيويورك تايمز" عن عزوف واشنطن ودول أوروبية عن الانضمام إلى التحالف البحري الذي دعت إليه الرياض، حيث وافقت 14 دولة فقط من أصل 51 دولة جرى استدعاؤها. ويأتي هذا في ظل مساعٍ سعودية حثيثة لتشكيل تحالف دولي جديد لحماية موانئها بعد فشل "عملية حارس الازدهار".

 

الملف النووي والتطبيع

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن الاتفاق النووي مع السعودية لن يمر إلا بانضمام الرياض لـ"اتفاقيات أبراهام" والتطبيع مع إسرائيل، مؤكداً أن الشرط كان "مفروضاً ومفهوماً ضمنياً" قبل التوقيع. وجاء ذلك في ظل غياب "المعيار الذهبي" من الاتفاقية وغياب القيود الحازمة على التخصيب.

 

استثمارات متهالكة وغسيل رياضي

أجبر ولي العهد محمد بن سلمان الوليد بن طلال على ضخ أمواله لإنقاذ شركة "لوسيد" المتعثرة برفع حصته إلى 5% بقيمة 127 مليون دولار. كما حسمت السعودية صفقة استحواذها على عملاق الألعاب "إلكترونيك آرتس" (EA) بـ55 مليار دولار، محملة الشركة ديوناً بـ20 مليار دولار.

وفي سياق "الغسيل الرياضي"، أبرم نادي الهلال صفقة بـ80 مليون يورو للاعب سامرفيل، وأطلقت السلطات كياناً ترفيهياً جديداً يُدعى "داريا" بالتعاون مع مجموعات أمريكية، في خطوات مكشوفة لتلميع الصورة قبل مونديال 2034.

 

قمع واعتقالات

تواصل السلطات احتجاز الكاتبة مها الرفيدي تعسفياً رغم مرور عام على انتهاء محكوميتها البالغة 6 سنوات. واكتملت عشر سنوات على اعتقال الشيخ محمد الحبيب (61 عاماً)، حيث صدر بحقه حكم بالسجن 12 عاماً على خلفية خطبه الدينية وانتقاده خطاب الكراهية الرسمي، بعد أن ألغت محكمة الاستئناف براءته.

 

تفكيك التعليم والجباية

أقرت السلطات إعادة صياغة نظام التعليم العام عبر مرسوم ملكي يفتح المجال لخصخصة المدارس وتسليمها للاستثمار الأجنبي، فيما تستمر أزمة التحصيل الدراسي دون حل. كما ألزمت وزارة البلديات الأمانات بحسم ملف "أراضي وضع اليد" خلال 35 يوماً، في خطوة تستهدف جباية أموال المواطنين.

 

أزمة التجنيد والرقابة الرقمية

كشفت بيانات عن عزوف جماعي واسع بين الشباب السعودي عن السلك العسكري، في ظل استمرار حرب اليمن وإهمال الجرحى. كما اتهمت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان النظام بتكثيف حملته لتقييد المحتوى الحقوقي على المنصات الرقمية، حيث استجابت "ميتا" لحجب 108 حساباً من 144 طلباً سعودياً، وقيّدت "يوتيوب" قناة "إذاعة 98" داخل المملكة.

 

عدوان على اليمن وانتهاكات إنسانية

وثقت "هيومن رايتس ووتش" الآثار الكارثية للعدوان الجوي السعودي على مطار صنعاء الدولي في 13 يوليو، مؤكدة أن الاستهداف تسبب بأضرار جسيمة في المدرجات والبنية التحتية، في سلوك يعكس إصرار الرياض على مضاعفة المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.

 

تبعية مالية

تقدم صندوق الاستثمارات العامة بطلب رسمي للحصول على قرض أمريكي بـ15 مليار دولار مخصص لشراء منتجات أمريكية، في خطوة تكشف حجم الضغوط المالية والتبعية السياسية للبيت الأبيض.

آخر الاخبار