عاجل:
السعودية في أسبوع من 12/09 إلى 18/09 2026م
السعودية في أسبوع 2026-09-20 13:59 299 0

السعودية في أسبوع من 12/09 إلى 18/09 2026م

شهدت الساحة السعودية خلال هذا الأسبوع حزمة من التطورات المتسارعة على المستويات العسكرية والنفطية والاقتصادية والسياسية؛ إذ تصدّرت تداعيات تعطل خط أنابيب «شرق – غرب» واستهداف المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية واجهة الأحداث، ملقيةً بظلالها على صادرات النفط وحركة التداول في سوق الأسهم، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة للرياض لتعويض النقص في الدفاعات الجوية، واستمرار الانتقادات الحقوقية لملفات الحريات والتعليم.

 

النفط والطاقة والملاحة

واجه قطاع الطاقة السعودي ضغوطاً تشغيلية ولوجستية بالغة إثر خروج خط أنابيب «شرق – غرب» (البالغ طوله نحو 745 ميلاً / 1,200 كيلومتر) من الخدمة نتيجة تعرضه لأضرار، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية وفق موقع «سوار أطلس» أضراراً جسيمة في محطة الضخ رقم 9 مع مؤشرات على تضرر المحطة رقم 8.

وتوقعت مصادر متعاملة وشركات أبحاث مثل «كبلر» و«رويترز» ومحللون استشهدت بهم «واشنطن بوست» و«سي إن إن» أن تستغرق أعمال الإصلاح الشامل ما بين 3 إلى 6 أسابيع (أو شهر إلى شهرين لاستبدال الأنابيب والصمامات والتجهيزات غير المتاحة بسهولة)، وهو ما يهدد بتعطيل نحو 120 مليون برميل شهرياً وفقدان ما يصل إلى 4% من الإمدادات العالمية.

وفيما أكد رئيس مجموعة «رابيدان إنيرجي» بوب ماكنالي أن مخزونات ميناء ينبع (المقدرة بنحو 15 مليون برميل) تكفي لفترة بين 4 و7 أيام فقط قبل نفادها بالكامل، كشفت وكالة «بلومبيرغ» عن تحركات عاجلة لشركة «أرامكو» لتجاوز الجزء المتضرر وتشغيل نحو نصف طاقة الخط خلال أيام، بعدما دفعت الأزمة أسعار النفط لتجاوز 107 إلى 108 دولارات للبرميل والديزل الأميركي فوق 6 دولارات للغالون، ورفعت التضخم وعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوياتها منذ 2008.

وعلى صعيد المعالجات البديلة، لجأت «أرامكو» وفق تقارير «رويترز» إلى نقل قرابة 60 مليون برميل عبر الشحن من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني لتزويد المصافي الآسيوية في الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان، بالتزامن مع إلغاء شحنات مخصصة لأوروبا وتوقف التحميل من ينبع، ما اضطر شركة «أورلن» البولندية للشراء من خارج السعودية.

كما أظهرت بيانات الأقمار الصناعية مضاعفة التحميل من رأس تنورة والجعيمة إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً وشحن 4 ناقلات عملاقة بحمولة 8 ملايين برميل، في حين أظهرت بيانات التتبع أن حركة النفط عبر مضيق هرمز ظلت أقل بكثير من تقديرات واشنطن، وذلك بالتزامن مع سيطرة القوات المسلحة اليمنية على مدينة المخا وجزيرة بريم عند مدخل باب المندب.

 

عسكرياً وأمنياً

ميدانياً، تكشفت تفاصيل استهداف منشآت وقواعد عسكرية في العمق السعودي؛ حيث أقر وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو بتعرض قاعدة الطائف الجوية لهجوم يمني أدى إلى إصابة مقاتلة إيطالية من طراز «F-2000» (تايفون)، مع إشارة التقارير إلى احتمال تحمل الرياض كلفة التعويضات.

كما كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» عبر صور لعسكريين أميركيين عن دمار جسيم في قاعدة الأمير سلطان الجوية طال مباني وثكنات وإصابة مباشرة لطائرة استخبارات من طراز «بوينغ E-3 سنتري» أدت لانفصال ذيلها ورادارها، وذلك ضمن هجمات إيرانية شملت قواعد في دول المنطقة (منها معسكر بورينغ بالكويت) وقدر المفتش العام لوزارة الحرب الأميركية خسائرها بـ 3.7 مليارات دولار ونحو 60 طائرة.

وعلى خطوط المواجهة، أقدمت القوات السعودية على استخدام صاروخ باليستي صيني من طراز (DF-15) في جبهة مأرب؛ وأرجعت التقديرات العسكرية ذلك إلى خيار اضطراري فرضته صعوبات تشغيل سلاح الجو نتيجة استهداف خزانات وقود الطائرات (Jet A-1) التابعة لأرامكو في أبها وجيزان ونجران وقاعدة الملك خالد بخميس مشيط، واضطرار المقاتلات للانطلاق من قواعد خلفية كالطائف والمنطقة الوسطى، يضاف إلى ذلك شح مخزونات القنابل الأميركية الموجهة «JDAM».

وفي المقابل، أكدت وكالة «أسوشيتد برس» نقلاً عن مسؤولين إقليميين أن الرياض تواجه نقصاً حاداً في صواريخ الاعتراض الجوي دفعها لطلب دعم ونشر دفاعات جوية من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر، في ظل استنزاف المخزون الأميركي.

كما أصدر مجلس الوزراء السعودي بياناً ركّز فيه على اتهام اليمن باستهداف «الأعيان المدنية» والتمسك بحق «الدفاع عن النفس»، في حين تفنّد حركة «أنصار الله» والقوات اليمنية استهداف المقدسات ومكة المكرمة وتؤكد حصر الضربات بالمنشآت العسكرية والاقتصادية رداً على حملات إعلامية من منصات كصحيفة «عكاظ».

من جهتها، أبقت الخارجية الأميركية وسفارتها بالرياض تصنيف السفر للسعودية عند «المستوى الثالث»، وفرضت «المستوى الرابع» (عدم السفر نهائياً) ومنع موظفيها من الاقتراب لمسافة 20 ميلاً من الحدود اليمنية واشتراط أذونات لدخول جيزان وعسير ونجران والقطيف.

 

سياسياً وعلاقات خارجية

سياسياً، توجه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ وسط تسريبات أوردتها «بلومبيرغ» و«رويترز» و«أكسيوس» عن محاولات سعودية للحصول على دعم أو تدخل عسكري اصطدم بتحفظات دولية ومصرية.

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض تدخلاً عسكرياً أميركياً مباشراً ضد صنعاء، فيما اعتبر مفتي عام ليبيا الصادق الغرياني أن الحرب تدار بالوكالة لصالح واشنطن.

وعلى صعيد التحالفات الإقليمية، أعلنت الإمارات تضامنها مع المملكة عقب ضربات خميس مشيط وأبها والطائف، وسط استمرار التنافس الميداني بين الطرفين في حضرموت والمهرة والساحل الغربي.

وفي سياق التنسيق المشترك، كشف موقع «أكسيوس» عن اجتماع سري عُقد في ألمانيا برعاية قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، ضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وقادة جيوش 8 دول عربية بينها السعودية، لمناقشة تداعيات الصراع مع إيران واليمن وتأمين مضيق هرمز وبحث تزويد الرياض بدعم استخباراتي وتقني وأنظمة مراقبة جوية ومنظومة «القبة الحديدية».

كما كشف موقع «واللا» العبري عن اتصالات أمنية سعودية-إسرائيلية مباشرة لطلب معلومات ميدانية واستخباراتية، بالتوازي مع مساعٍ تقودها إدارة ترامب لربط البرنامج النووي المدني السعودي بمسار التطبيع.

وعلى الصعيد الدفاعي مع واشنطن، ذكر موقع «بريكينغ ديفينس» أن صفقة تزويد السعودية بـ 48 مقاتلة من طراز «F-35» بقيمة 24.3 مليار دولار تخضع لمراجعة الكونغرس لمدة 30 يوماً، وسط مخاوف أميركية من احتمال تسرب تكنولوجيتها الحساسة إلى الصين في ظل تنامي علاقات الرياض وبكين.

وفي ملف هجمات 11 سبتمبر، جددت منظمة «عائلات 11 سبتمبر المتحدة» وعبر تصريحات رئيستها مطالباتها لإدارة ترامب برفع الحماية السياسية عن الرياض والإفراج عن الوثائق غير المنقحة ومحاسبة أي دور محتمل لمسؤولين سعوديين، إثر قرار القضاء الأميركي استمرار الدعاوى القضائية لوجود أدلة كافية وفق «واشنطن بوست».

كما نشرت مجلة «نيويوركر» تقريراً مطولاً في الذكرى الخامسة والعشرين استعرضت فيه تداعيات الهجمات وحروب الإدارات الأميركية المتعاقبة وتكلفتها البشرية، متطرقة إلى انتقادات كتاب «بعد جراوند زيرو» وتحويل المتحف التذكاري لمعلم تجاري.

 

اقتصادياً ومالياً

مالياً، تدرس شركة «أرامكو» بيع كامل أعمالها في شركة الكيماويات المتخصصة الهولندية «أرلانكسيو» (المستحوذ عليها بالكامل في ديسمبر 2018) وعينت مستشاراً مالياً لاستقطاب عروض من شركات كيماويات وصناديق استثمار خاص بهدف توفير سيولة عاجلة لتغطية متطلبات الميزانية، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ.

وفي سوق الأوراق المالية، شهد المؤشر العام «تاسي» تراجعات حادة؛ حيث هبط في إحدى الجلسات بنسبة 1.30% مستقراً عند 10,960 نقطة بخسارة 235 سهماً وصمود 31 شركة فقط، وسجل سهم «لوبريف» تراجعاً بنسبة 10%، و«بترورابغ» 4.95%، و«البحري» 4.48%، و«الحفر العربية» 3.27%، و«معادن» 3.2%، و«المصافي» 2.10%، و«أرامكو» 1.30%، و«مصرف الراجحي» 1.2%، و«أديس» 0.78%. وفي جلسة لاحقة، واصل «تاسي» تراجعه بنسبة 0.17% ليستقر عند مستوى 10,765 نقطة، وسط هبوط 139 سهماً وارتفاع 120 سهماً، متأثراً بانخفاض «بترورابغ» 1.89%، و«المصافي» 1.40%، و«أديس» 0.41%، و«أرامكو» 0.23%، مقابل صعود محدود لسهمي «البحري» (2.03%) و«الحفر العربية» (0.43%).

 

المعيشة والخدمات

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء استقرار معدل التضخم السنوي عند 1.8% في شهر أغسطس/آب الماضي للشهر الرابع على التوالي؛ إلا أن تفاصيل المؤشر بينت ارتفاعات ملموسة في البنود الأساسية؛ حيث ارتفعت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود بنسبة 3.9%، وزادت تكاليف النقل بنسبة 2%، وسط مخاوف من تصاعد تكاليف الشحن والتأمين وتأثيرها على القدرة الشرائية وسلاسل الإمداد جراء التوترات الملاحية.

 

التعليم وحقوق الإنسان والحريات

حقوقياً، انتقدت «لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية» استمرار احتجاز النساء على خلفية آرائهن ومواقفهن وممارسة حق التعبير في عهد محمد بن سلمان، وسلطت الضوء على قضيتي المعتقلة منيرة القحطاني (المحتجزة منذ مايو 2023) وزينب الشيخ (المحتجزة منذ أكتوبر 2020)، مطالبة بالإفراج الفوري عنهن ووقف تجريم الرأي.

وفي قطاع التعليم، أشارت اللجنة الحقوقية ذاتها في تقريرين لها إلى استمرار الأزمات التعليمية في المملكة رغم الفوائض والإمكانات المالية الكبيرة، معتبرة أن السياسات القائمة توجه المنظومة التعليمية لصناعة مواطن «مطيع ومستهلك» بعيد عن المشاركة الفاعلة والشأن العام، ودعت إلى نظام تعليمي شفاف يضمن الاستقلالية وبناء الوعي المجتمعي.

آخر الاخبار