وتأتي هذه الصفقة لتكرس الاعتماد المفرط على الكيانات الخارجية وتكشف عجز القطاع المحلي عن إدارة مرافقه الحيوية بنفسه.
ومن شأن هذه الخطوة أن ترفع حصة “سويس بورت” إلى نحو 40 بالمئة من إجمالي سوق المناولة الأرضية في المطارات السعودية، مما يسلم قطاعا استراتيجيا حساسا للسيطرة الأجنبية، ويمهد لتهميش الكوادر والشركات الوطنية لصالح الشركات العابرة للحدود.
ورغم الترويج الإعلامي المكثف لمشاريع التوطين وتطوير البنية التحتية، تعكس هذه الهيمنة الأجنبية هشاشة التخطيط الاقتصادي وارتهان التشغيل الميداني اليومي للشركات الغربية.
وتأتي هذه الصفقة بالتزامن مع ضخ السلطات السعودية لأكثر من مئة مليار دولار في قطاع الطيران، في استنزاف مالي هائل يتغطى بشعارات التوسع والتحديث.
وتؤكد هذه التطورات أن ضخ مئات المليارات لا يتجاوز كونه تغطية على الفشل الإداري والهيكلي، حيث تحول هذا القطاع الحيوي إلى ساحة لامتصاص الأموال وتمرير العقود الاحتكارية للشركات الدولية، بينما تظل السيادة الاقتصادية محاصرة بالارتهان الدائم للخارج.