وتكشف الوكالة أن السعودية تجري محادثات مع اليمنيين عبر وسطاء عُمانيين، بالتوازي مع إعداد خيارات عسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي، في إطار مساعيها للحفاظ على منشآتها النفطية والحيوية.
وتؤكد الوكالة أن دبلوماسيين إقليميين وغربيين كشفوا أن مسؤولين أمريكيين حثّوا، في أحاديث خاصة، على عدم تنفيذ رد عسكري سعودي واسع، خشية أن يؤدي التصعيد إلى اضطراب أكبر في حركة الشحن العالمية وأسواق الطاقة، وربما إلى إغلاق مضيق باب المندب.
وتلفتُ بلومبرغ إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يواجه معضلة تتمثل في الخشية من الانجرار إلى حرب جديدة، بعد أن أخفقت الحملة العسكرية السابقة ضد اليمن.
وتشير إلى أن الرياض نفذت غارات جوية محدودة على مواقع في اليمن خلال يومين في أواخر يوليو، لكنها امتنعت عن تكرارها منذ ذلك الحين، مفضِّلة منح الجهود الدبلوماسية فرصة للوصول إلى تسوية.
وتضيف أن السعودية تسعى إلى حماية موانئها على البحر الأحمر، التي أصبحت المنفذ الرئيسي لتصدير النفط بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، في وقت يواصل فيه اليمنيون المطالبة برفع الحصار المفروض على اليمن ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية اليمنيين ورفع القيود المفروضة على دخول السلع والأشخاص إلى المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وتبيّن الوكالة أن الاقتصاد السعودي انكمش بنسبة 4.8% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، وهو أسوأ أداء منذ جائحة كوفيد-19، نتيجة تداعيات الحرب مع إيران وتراجع صادرات النفط.
وتستطرد أن إعلان اليمن فرضَ حصار على الموانئ السعودية، واستهدافه منشآت أرامكو في جيزان وينبع، يأتي في وقت قدمت طهران تطورات البحر الأحمر على أنها نزاع ثنائي بين جارَين ينبغي حله عبر الحوار السعودي–اليمني.
وتختمُ بلومبرغ تقريرها بالإشارة إلى أن اليمنيين يواصلون عملياتهم باعتبارها ردًّا على الحصار المفروض على اليمن، بينما ترى الباحثة نادوى الدوسري أن صنعاء تحرص على تقديم تحركاتها للجمهور من منظور قومي يمني.