عاجل:
السلطات السعودية تمرر تطبيعها تحت غطاء المساعدات
الاخبار 2026-07-15 10:12 651 0

السلطات السعودية تمرر تطبيعها تحت غطاء المساعدات

شاركت السلطات السعودية، يوم أمس الثلاثاء، في الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث مثّلتها الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية، منال بنت حسن رضوان.

وجاءت هذه المشاركة محملة بـ “الخطابات الإنسانية المعتادة” التي تحاول الرياض من خلالها تجميل صورتها، بينما يحمل مضمونها السياسي تسويقا علنيا لمشروع الاندماج والتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي برعاية أميركية.

 

وفي قراءة لتصريحات ممثلة النظام السعودي، يظهر بوضوح سعي الرياض لتمييع طبيعة الصراع في قطاع غزة إذ صوّرت الأوضاع كخلاف على النفوذ والسيطرة بين جيش الاحتلال الذي يحتل 70% من القطاع وحركة حماس، متجاهلة تماما حرب الإبادة والحصار الإسرائيلي الشامل كسبب رئيسي لعرقلة الإعمار.

 

لكن الجانب الأخطر في الكلمة تجسد في الترويج الفاضح لما أسمته الرياض “رؤية الرئيس دونالد ترامب” لإنهاء الصراع، وإشادتها بالشراكة الاستراتيجية مع واشنطن للوصول إلى “التكامل الإقليمي”، وهو المصطلح الدبلوماسي الذي تستخدمه لتمرير مشروع التطبيع ودمج الكيان الإسرائيلي في المنطقة اقتصاديا وأمنيا.

 

هذا التناقض الصارخ بين الحديث التقليدي عن دعم دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وبين الهرولة الفعلية لتبني صفقة ترامب الاستسلامية تحت مسمى “التكامل”، يكشف زيف الادعاءات السعودية بمساندة القضية. فالنظام الذي يدّعي دعم القضية الفلسطينية، يستخدم في الحقيقة دماء غزة ومعاناة أهلها كورقة للمساومة والابتزاز السياسي، لتقديم صك الغفران للاحتلال وتأمين مصالحه الخاصة مع الإدارة الأميركية على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

 

آخر الاخبار