صعّدت القوات المسلحة اليمنية تهديداتها للسعودية، محذرة شركات الطيران والشحن والمسافرين من استخدام المطارات السعودية، باستثناء مطاري مكة والمدينة، في أعقاب هجمات دامية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأثارت مخاوف بشأن أمن الطيران المدني وتداعيات التصعيد العسكري على حركة السفر في المنطقة.
وبحسب موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، جاء التحذير اليمن بعد هجوم أوقع قتلى ومئات المصابين، وأدى إلى وقف تام لحركة الطيران في العاصمة السعودية، في واحدة من أخطر محطات التصعيد بين اليمن والتحالف السعودي خلال الفترة الأخيرة.
نشر المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، بياناً عبر منصة «إكس» يوم الأحد، دعا فيه شركات الطيران والشحن الجوي والعاملين في قطاع الطيران والمسافرين إلى تجنب استخدام المطارات السعودية، باستثناء مطاري مكة والمدينة.
ووفق ما نقلته الصحيفة البريطانية، اعتبر سريع أن المطارات والأجواء السعودية باتت معرضة للاستهداف، محذراً من التعامل مع التهديدات باعتبارها مجرد تصريحات سياسية. كما حمّل السلطات السعودية مسؤولية ما وصفه بفشل اعتراض الهجمات.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة تستهدف فيها الهجمات منشآت مدنية حيوية، بما قد ينعكس على سلامة المسافرين وشركات الطيران وحركة النقل الجوي الإقليمية.
ومع ذلك، فإن التحذيرات الصادرة عن القوات المسلحة اليمنية لا تعني أن جميع المطارات السعودية تعرضت لهجمات، كما لا تشكل وحدها دليلاً على وقوع استهداف فعلي لكل المنشآت التي شملها البيان.
أفادت تقارير نقلها «ميدل إيست آي» بأن هجوماً استهدف مطار الملك خالد في الرياض أدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وفق الحصيلة التي أوردتها الصحيفة عن السلطات السعودية.
وضمت قائمة القتلى، بحسب التقرير، مواطنين سعوديين وبنغلاديشيين وأميركياً ومصرياً وأردنياً وسورياً وفلسطينياً وسودانياً، في حصيلة تعكس الأثر الإنساني الواسع للهجوم.
وأدى الحادث إلى تعليق العمليات الجوية السعودية، وفق إشعار جوي نقلته الصحيفة عن هيئة الطيران المدني السعودية، فيما أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتين من الرياض وإليها بسبب تعليق العمليات.
وتبرز هذه التطورات حجم المخاطر التي قد يتسبب فيها استهداف المطارات، إذ لا تقتصر الأضرار على البنية التحتية أو الطائرات، بل تمتد إلى المسافرين والعاملين وشركات الطيران، فضلاً عن الاضطرابات التي قد تصيب الرحلات الدولية.
ويأتي ذلك في سياق مواجهة طويلة بين التحالف السعودي وصنعاء، شهدت خلال السنوات الماضية هجمات متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة وضربات جوية داخل اليمن.