وأشارت وسائل إعلام بنغالية، وفي مقدمتها صحيفة “دايلي صان”، إلى أن هؤلاء الحجاج كانوا قد وصلوا إلى المملكة عبر نحو مئتي رحلة جوية سبقت بدء المناسك المقررة في 26 مايو/ أيار الحالي، ليفجعوا بوفاة هذا العدد من الحجاج قبل حتى أن تبدأ المشاعر الفعلية للحج.
وتأتي هذه الفاجعة وسط سياسة الصمت المطبق والتعتيم الرسمي المعهود من قبل السلطات السعودية، التي ترفض الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تكرار حالات الوفاة بين الحجاج، أو توضيح طبيعة وظروف الرعاية الصحية والخدمية المقدمة لهم في ظل درجات الحرارة المرتفعة والازدحام.
إن تقاعس النظام السعودي عن تقديم تقارير شفافة وفورية عن أسباب هذه الوفيات يعكس العقلية الأمنية والتجارية التي تدير بها الرياض ملف الحج؛ حيث يركز النظام على جني الأرباح المليارية الهائلة من تأشيرات وحجوزات الحجاج، بينما يترك رعايا الدول الإسلامية، وخاصة من القارة الآسيوية والأفريقية، يواجهون ظروفا خدمية وصحية متردية دون أدنى مسؤولية أخلاقية أو إنسانية، مستغلا غياب الرقابة الدولية والمحاسبة الإسلامية المشتركة لإدارة المشاعر المقدسة.