أعدت 54 منظمة حقوقية حول العالم، في اليوم العالمي للمرأة، خطاباً تضامناً مع المدافعات السعوديات عن حقوق الإنسان المحتجزات خلف أسوار سجون المملكة، مؤكدين أنهن يكابدن صنوف التعذيب الجسدي والجنسي عقاباً على دفاعهن عن كرامة وحقوق المرأة السعودية.
وتم إرسال الخطاب لأكثر من 30 وزير خارجية، حثّ الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة على تبني مطلب الإفراج الفوري غير المشروط عن المدافعات السعوديات المحتجزات، وإنشاء آلية أممية لمراقبة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص في المملكة، وذلك خلال الجلسة ال 40 للمجلس المنعقدة حالياً بمقره في جنيف. وطالبت المنظمات الحقوقية المملكة السعودية بأن تمتثل لمسؤوليتها كعضو في مجلس حقوق الإنسان، منوهين إلى أنه “لا بديل عن وقف ممارستها القمعية الوحشية بحق المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، واحترام التزاماتها الدولية”.
وأعربوا عن بالغ قلقهم “إزاء تقارير تكشف عن ممارسات التعذيب وإساءة المعاملة للمُدافعين والمُدافعات عن حقوق النساء في السجون السعودية.
إذ تشير التقارير الأخيرة إلى تعذيب بعض المدافعات المعتقلات باستخدام الصدمات الكهربائية والجلد، فضلاً عن التهديد المستمر بالعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف والتعذيب”.
وأشاروا إلى أن الانتهاكات التي تتعرّض لها المدافعات السعوديات عن حقوق الإنسان أسفرت عن “عجز بعضهن عن الحركة أو الوقوف، بسبب نوبات التشنّج المستمرة الناجمة عن التعذيب، بالإضافة إلى الكدمات والجروح على أجسادهن، وتفيد الشهادات بمحاولة إحدى المحتجزات الانتحار أكثر من مرة فراراً من هذا العذاب”.
وتضم قائمة المحتجزين من الحقوقيين والحقوقيات كلاً من؛ لجين الهذلول، وعزيزة اليوسف، وإيمان النفجان، ونوف عبد العزيز، وهتون الفاسي، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، وأمل حربي، وشدن العنزي، وتابع الخطاب: ”هؤلاء الحقوقيون وغيرهم لهم باع طويل في الدفاع عن حقوق النساء في السعودية، خاصة حقها في قيادة المركبات، وكم دعوا مراراً لوضع حد لنظام الوصاية التمييزي بالمملكة، فضلاً عن حملاتهم المتوالية دفاعاً عن حقوق الإنسان، والمرأة بشكل خاص، واليوم هم مُهدّدون بالمُحاكمة والحبس أمام المحكمة الجنائية المُتخصّصة (محكمة مكافحة الإرهاب) جرّاء نشاطهم الحقوقي”.
وأردف: “لقد أصبح من الواضح أنه لا بديل عن اتخاذ مزيد من الإجراءات مع السعودية من قبل أعلى هيئة لحقوق الإنسان في العالم من أجل بلوغ إصلاح فعلي، لذا نأمل اتخاذ مزيد من الإجراءات خلال الجلسة القادمة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة”.
وتابع: “فيما نرحّب بقرار عدد من الدول الأعضاء بالمجلس، منها الدنمارك وفنلندا وألمانيا وهولندا والنرويج وسويسرا، بوقف صفقات الأسلحة مع السعودية، نعتبر القرار استجابة لمُطالبات حقوقية سابقة لجميع الدول الأعضاء بوقف مبيعات الأسلحة للمملكة، بعدما ثبت استخدامها في ارتكاب جرائم خطيرة بموجب القانون الدولي وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، ونجدّد اليوم المطلب لباقي الدول بإنهاء جميع صفقات الأسلحة مع السعودية”.