وتشير المعطيات إلى أن عدداً من أفراد الدائرة المقربة من ترمب يمتلكون استثمارات أو يرتبطون بشركات تعمل في قطاع الطاقة النووية، ما يضعهم في موقع قد يسمح لهم بالاستفادة من أي توسع مرتقب في التعاون النووي مع السعودية.
كما أن شركات وشخصيات مقربة من الإدارة مرشحة للاستفادة من العقود والاستثمارات الضخمة المرتبطة بالمشروع النووي السعودي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعي واشنطن للمضي قدماً في اتفاق يمنح السعودية مساراً نووياً مدنياً، ضمن حزمة أوسع من الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات داخل الولايات المتحدة بشأن تضارب المصالح بين القرارات الحكومية والمكاسب المحتملة للمقربين من الرئيس.
ولا تنفصل هذه الصفقة عن نمط أوسع اتسمت به إدارة ترامب، يقوم على تداخل السياسة الخارجية بالمصالح التجارية، حيث تحولت العلاقات مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، إلى مساحة تتقاطع فيها الاعتبارات الاستراتيجية مع المصالح الاقتصادية الخاصة.
وفي ظل هذا المشهد، يبرز سؤال يتجاوز مستقبل التعاون النووي نفسه: هل يمثل الاتفاق مع السعودية مشروعاً للطاقة، أم أنه بات أيضاً وسيلة لتعظيم ثروات الرئيس الأميركي وعائلته والمقربين منه تحت غطاء الشراكة الاستراتيجية؟