عاجل:
الهرة تهدد أبناءها: انتهى عهد الدفاع المجاني
الاخبار 2026-05-31 06:51 765 0

الهرة تهدد أبناءها: انتهى عهد الدفاع المجاني

أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، نهاية الحقبة التاريخية التي قامت عليها بنية العلاقات الأمنية الأميركية مع حلفائها في خطاب يحمل دلالات إستراتيجية بالغة الخطورة.

ومن منصة “حوار شانغريلا” الأمني في سنغافورة، وبكلمات حاسمة لا تقبل التأويل، أكد هيغسيث أن عهد تحمل واشنطن تكاليف حماية الدول الغنية قد ولّى وانتهى إلى غير رجعة، معلنا الدخول في حقبة المسؤولية المشتركة بدلا من التبعية والوصاية.

 

ورغم أن الخطاب أُلقي في قلب آسيا لوضع قواعد جديدة لملف الصراع مع الصين، فإن شظايا هذه التصريحات والمنطق الكامن خلفها يمتدان مباشرة ليقضا مضاجع قادة الأنظمة في الرياض وعواصم خليجية أخرى.

 

فهذه الدول التي طالما تلطت خلف العباءة الأميركية وبنت أمنها على عقيدة النفط مقابل الحماية، تجد نفسها اليوم أمام إدارة أميركية جديدة تتعامل مع ملف الأمن بعقلية تجارية وابتزازية واضحة، مستندة إلى إرث دونالد ترامب في احتقار الحلفاء وابتزازهم.

 

إن استخدام هيغسيث لمصطلحات مثل “الدول الغنية” و”الدول الخاضعة للحماية والوصاية” يحاكي تماما الأدبيات التي طالما استخدمها دونالد ترامب بوجه دول الخليج، ولا سيما السعودية.

 

فالتحذير الأميركي من تغيير طريقة إدارة العلاقات مع الحلفاء الذين لا يقدمون مساهمة كافية يضع الاتفاقيات الأمنية والدفاعية الجاري التفاوض عليها بين واشنطن والرياض تحت مقصلة الشروط الأميركية الجديدة.

 

ولم يعد مطلوبا من الأنظمة الخليجية مجرد شراء صفقات سلاح بمليارات الدولارات لإنعاش مصانع السلاح الأميركية، بل الانخراط المباشر في دفع فواتير الانتشار العسكري الأميركي وتحمل أعباء أي مواجهة ميدانية نيابة عن واشنطن.

 

دعوة وزير الحرب الأميركي لدول المنطقة إلى الاستثمار بصورة أكبر في قدراتها الحربية الذاتية تكشف عن رغبة واشنطن في التحلل التدريجي من التزاماتها الدفاعية المباشرة، وهو ما يمثل صدمة حقيقية للنظام السعودي الذي أنفق مئات المليارات على الترسانة العسكرية دون أن ينجح في بناء منظومة دفاعية ذاتية قادرة على حماية منشآته النفطية.

 

آخر الاخبار