ويعكس هذا الهبوط، المستند إلى بيانات تداول السعودية المتأخرة، حالة القلق المستمر والارتباك الصامت الذي يعيشه المستثمرون في السوق المحلية.
وانسحب هذا الهبوط بشكل مباشر وحاد ليضرب أسهم الطاقة والنفط التي تمثل الشريان التمويلي لمشاريع محمد بن سلمان حيث سجلت أسهم شركة “أرامكو” تراجعا بنسبة 0.51 بالمئة، تلتها أسهم شركة “بترورابغ” للتكرير والبتروكيماويات التي منيت بخسارة قاسية بلغت 1.83 بالمئة، مما يبرز حجم المعاناة المالية التي تواجهها كبرى الكيانات الإنتاجية في ظل تراجع عائدات النفط والضغوط الهيكلية على الاقتصاد السعودي.
وفي المقابل، لم تفلح الارتفاعات الضئيلة والمحدودة التي سجلتها بعض أسهم القطاع المرتبطة في انتشال المؤشر العام من المنطقة الحمراء حيث سجلت أسهم المصافي صعودا خجولا لم يتجاوز 0.79 بالمئة، وتبعتها أسهم الحفر العربية بنسبة 0.17 بالمئة، وأديس بنسبة واحد بالمئة، والبحري بنسبة 1.47 بالمئة.
إن عجز هذه الارتفاعات الهامشية عن موازنة خسائر أرامكو وبترورابغ يؤكد مجددا أن البورصة السعودية باتت رهينة لتقلبات سوق الطاقة العالمي وعمق الأزمة المالية التي تعاني منها الميزانية العامة للبلاد، مما يضعف الجاذبية الاستثمارية للسوق ويفضح هشاشة الخطط الوردية لـ “رؤية 2030” في مواجهة الركود الاقتصادي الفعلي.