عاجل:
حرب طهران تجبر السعودية على سحب تمويل أوبرا نيويورك وتقليص مشاريعها
الاخبار 2026-04-25 10:27 645 0

حرب طهران تجبر السعودية على سحب تمويل أوبرا نيويورك وتقليص مشاريعها

انسحاب السعودية من تمويل دار الأوبرا في نيويورك يكشف أثر الحرب على إيران في إعادة رسم أولويات الاستثمار الخليجي وتبعاتها على صورة الاقتصاد الإقليمي.

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن السعودية قررت التراجع عن اتفاق تمويل بقيمة 200 مليون دولار لدار الأوبرا الشهيرة في نيويورك، وذلك نتيجة تداعيات الحرب الأميركية‑الإسرائيلية على إيران وانعكاسها على الاقتصاد السعودي.

 

وبحسب ما نقله موقع “ميدل أيست آي” عن صحيفة “نيويورك تايمز”، إن المملكة العربية السعودية سحبت تمويلاً بقيمة 200 مليون دولار كان مخصصًا لدعم دار الأوبرا “ميتروبوليتان” في نيويورك، في خطوة تعكس تأثير الحرب على إيران في الالتزامات الاقتصادية الخليجية تجاه الغرب.

 

وأوضح بيتر غيلب، المدير العام لدار الأوبرا، أن المسؤولين السعوديين أبلغوه بأن القرار سببه الأضرار التي لحقت بالاقتصاد السعودي جراء الحرب وإغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفط، مضيفًا أن الرياض “تركز حاليًا على المشاريع الأساسية فقط”، وأن تمويل الأوبرا “لا يندرج ضمن هذه الفئة”.

 

وكانت دار الأوبرا قد لجأت إلى السعودية في سبتمبر 2025 للحصول على دعم مالي بعدما استنزفت نحو ثلث صندوقها الوقفي البالغ 120 مليون دولار. وبموجب الاتفاق، تعهدت “ميتروبوليتان” بتنظيم عروض موسيقية في المملكة لمدة ثلاثة أسابيع شتاء كل عام، مقابل الدعم المالي.

 

وأشار المصدر إلى أن الرياض ضخّت خلال السنوات الأخيرة مليارات الدولارات في مجالات الرياضة والفنون والترفيه ضمن خطتها لتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط، إلا أن الحرب الراهنة أجبرت السلطات على مراجعة أولويات الإنفاق.

 

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه دول الخليج تراجعًا في النشاط السياحي بسبب الحرب. فقد أعلن فندق “برج العرب” في دبي مؤخرًا إغلاقه لمدة 18 شهرًا لأعمال تجديد عقب انخفاض الإقبال السياحي.

 

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة فايننشال تايمز في أبريل أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) يدرس خفض دعمه لمشروع “LIV Golf” البالغ 5 مليارات دولار، وهو استثمار كان يهدف لمنافسة جولة الـ PGA الأميركية.

 

وكان وزير المالية السعودي محمد الجدعان قد صرّح في وقت سابق بأن المملكة “لا تتحرج من إعادة تقييم بعض المشاريع”، في حين أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان لقناة “العربية بزنس” أن الحرب دفعت الصندوق إلى إعادة ترتيب أولوياته، وكشف أن مشروع المدينة الخطية البالغ طولها 170 كيلومترًا في “نيوم” لم يعد على رأس قائمة المشروعات الإستراتيجية.

 

على الرغم من أن السعودية تُعد الدولة الخليجية الوحيدة التي تواصل تصدير النفط بفضل خط أنابيبها الممتد من الخليج إلى البحر الأحمر متجاوزًا مضيق هرمز، إلا أن الصراع جعل من الصعب على دول المنطقة الترويج لنفسها كمراكز آمنة للاستثمار والسياحة.

 

آخر الاخبار