عاجل:
السعودية في أسبوع: من 01 أغسطس إلى 07 أغسطس 2026م
السعودية في أسبوع 2026-08-08 17:07 253 0

السعودية في أسبوع: من 01 أغسطس إلى 07 أغسطس 2026م

مأزق “التحالفات الهشة” وانكشاف “الرؤية”

يستعرض هذا التقرير الحصيلة الأسبوعية لأبرز الأحداث في السعودية، والتي كشفت عن فشل ذريع في إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية، مع استمرار النهج القمعي وتصاعد الأزمات المعيشية التي لم تستثنِ حتى المؤسسة العسكرية.

 

1. الأمن البحري والميداني: تحالفات “ورقية” واستنجاد بالخارج

سقطت وعود الرياض بفرض الأمن البحري أمام الواقع الميداني؛ حيث كشفت “نيويورك تايمز” ومجلة “لويدز ليست” أن “التحالف البحري” السعودي وُلد ميتاً بعد رفض 37 دولة الانضمام إليه (وافقت 14 فقط من أصل 51).

وفي محاولة للتغطية على هذا الفشل، لجأت الرياض لتعيين قيادات ورقية (اللواء عبدالله الشهري) والبحث عن “استجداء للحماية” عبر اتفاقية دفاع ثلاثية مع تركيا وباكستان، واستغلال الأزمة الاقتصادية لبنغلاديش لجرّها للتحالف مقابل إغراءات مالية.

ميدانياً، أكدت تقارير “ويندوارد” و"إنرجي أسبكتس" انكماش مسارات الهروب البحري للسفن السعودية واضطرارها للالتفاف حول القارة الأفريقية بتكلفة باهظة، أو إيقاف أجهزة التعقب لتفادي ضربات القوات اليمنية التي وصلت إلى سواحل ينبع.

وفي الوقت الذي تروج فيه الرياض لمزاعم عن هجمات وشيكة من العراق واليمن لاستجداء الغطاء الأمريكي، أكد مجلس النواب اليمني أن السعودية “طرف رئيسي في العدوان وليست وسيطاً”، محذراً من أن أمن مصالحها مرتبط بوقف الحصار.

كما تجلى استرخاص النظام لمرتزقته بمنع دخول جرحاهم للعلاج في مستشفيات المملكة عقب ضربات “الوديعة ومأرب”.

 

2. المؤسسة العسكرية: تفكيك العقيدة وإذلال الجندي

كشف تحقيق “إذاعة 98” عن واقع مأساوي يعيشه الجندي السعودي؛ حيث انهارت القوة الشرائية للعسكريين بعد وقف البدلات ورفع الضريبة إلى 15%.

ووصلت الانتهاكات إلى سحب الجنسيات من جنود مرابطين، وإلغاء تعويضات أُسر قتلى “الحد الجنوبي”، وتجاهل ملف الأسرى لدى اليمن. ويرى مراقبون أن ولي العهد يتعمد إخضاع المؤسسة العسكرية عبر “التحصين الفكري” وتغيير بوصلتها من حماية الوطن إلى تأمين “الحفلات الترفيهية”، مع تصفية المعترضين عبر الإعدامات أو النيابة.

 

3. ملف القمع والحقوق: تسييس القضاء والترهيب الطائفي

تواصل “لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان” والمنظمات الدولية فضح تحويل المحاكم إلى “أدوات أمنية”؛ حيث سجل شهر يوليو تصاعداً في الإعدامات (طالت مصرياً وعُمانياً وإثيوبيين) وسط محاكمات تفتقر لأدنى معايير العدالة.

ورغم الإفراج عن “إسراء الغمغام” بعد 11 عاماً، لا تزال السلطات تلاحق أصحاب الرأي وتعتقل النساء (عائدة الغامدي ورينا عبد العزيز).

وفي المنطقة الشرقية، تصاعد الاستياء من “مجلس المنطقة” الجديد الذي أقصى الكفاءات المحلية (عضو واحد فقط من أبناء المنطقة)، تزامناً مع خطوة استفزازية في القطيف تمثلت في افتتاح “مركز وهابي” (جمعية الدعوة) فوق أنقاض مساجد تاريخية جرفها النظام (مثل مسجد الفتح)، في محاولة لتغيير الهوية الديمغرافية للمنطقة وتكريس الفكر التكفيري.

 

4. الاقتصاد والخدمات: صفقات خاسرة وجبايات “مقدسة”

تكشفت هذا الأسبوع فضائح تبديد أموال الشعب؛ حيث سجلت شركة “لوسيد” خسائر بمليار دولار، وفشلت “لوبريف” في تحقيق أرباحها، فيما تعثرت صفقة “إلكترونيك آرتس” الضخمة (55 مليار دولار).

وعلى خطى الجبايات، فرضت السلطات غرامات تصل لـ 100 ألف ريال على شركات الحج والعمرة لتحويلها إلى “أدوات رقابة” ضد ضيوف الرحمن، واستحدث “مركز إدارة النفايات” قيوداً معقدة لابتزاز القطاع الخاص.

أما “رؤية 2030”، فقد تحولت إلى كابوس للمواطن؛ حيث تفاقمت أزمة السكن وارتفعت الإيجارات بشكل عشوائي، بينما يُكذب استقدام “العمالة النيجيرية” لقطاع النفط وعود “السعودة”، ويُستخدم ملف “مكافحة الفساد” كغطاء أمني لتصفية مراكز النفوذ في وزارات الدفاع والداخلية والخارجية (430 موقوفاً في شهر واحد).


 

خاتمة التقرير:

إن المشهد العام لهذا الأسبوع يعكس نظاماً يهرب من استحقاقات السلام المباشرة نحو تحالفات هشة، ويغطي إخفاقاته الاقتصادية بزيادة الجبايات وقمع الداخل، مما يعمق الفجوة بين السلطة والشعب وبين الواقع والشعارات الدعائية.

آخر الاخبار