عاجل:
هيئة علماء الوهابية تجدّد تجييشها الديني ضد اليمن
الاخبار 2026-09-26 10:11 888 0

هيئة علماء الوهابية تجدّد تجييشها الديني ضد اليمن

أصدر مفتي عام السعودية، صالح الفوزان، بيانا هجوميا استهدف فيه اليمن، موجها رسائله المباشرة إلى الجنود المرابطين وقوات التحالف للشدّ من أزرهم والاستمرار في الخيار العسكري في مؤشر جديد على التوظيف السياسي المباشر للخطاب الديني الرسمي خدمة للتوجهات العسكرية والسياسية للرياض.

الوصف الذي أطلقه الفوزان على الجماعة بأنها “عصابة شر، ودسيسة الأعداء” جرى إدراجه ضمن قالب عقائدي حاد، يعيد إنتاج الخطاب المؤسسي التقليدي الذي يُسقط المفاهيم التكفيرية والفرز المذهبي على الصراعات السياسية والإقليمية.

 

واعتبر الفوزان في بيانه أن الحركة أنصار الله “قامت على فساد في العقيدة والمنهج، وخرجت على ولاة أمرها”، داعيا قوات التحالف والجنود إلى التصدي لها بوصفها “فرقة ضالة ومنحرفة”.

 

ولم يكتفِ البيان بالهجوم العقائدي، بل سعى إلى تقديم الغطاء الشرعي للعدوان السعودي على اليمن عبر إضفاء صفات “الرباط والجهاد” على قوات العدوان السعودي، مشيرا إلى أن الدفاع عن الحدود السعودية وصد ما سماه “العدوان” يعدّان من “أعظم الواجبات وأفضل القربات”.

 

كما دعا القوات السعودية إلى التزام “السمع والطاعة لولاة الأمر والقيادات الميدانية”، وهي الأدبيات نفسها التي تُستخدم عادة في الداخل السعودي لضبط الساحة الداخلية وتجريم أي اعتراض أو معارضة سياسية أو حقوقية.

 

إن استدعاء المؤسسة الدينية الرسمية في مثل هذا التوقيت يعكس رغبة النظام السعودي في إعادة حشد الشارع وتوفير مظلة إفتاء تتجاوز التبعات الإنسانية والسياسية للحرب في اليمن، والتي أسفرت على مدى سنوات عن أزمات إنسانية واسعة وتداعيات كارثية على الشعب اليمني.

 

وجاء تأكيد المفتي على أن إعادة الاستقرار لليمن في ظل ما زعم أنها “قيادته الشرعية” من أوجب الواجبات ليتقاطع مع المساعي السعودية المستمرة لتثبيت نفوذها في الملف اليمني.

 

تأتي هذه التصريحات لتؤكد مرة أخرى خضوع المؤسسة الدينية الرسمية للسلطة السياسية في الرياض، حيث تُسخَّر الفتاوى والبيانات الدينية كأداة رئيسية لتسويق السياسات الخارجية وترسيخ السيطرة الداخلية تحت شعارات التوحيد ووحدة الصف.

 

آخر الاخبار