لكن خلف هذه الصورة الاحتفالية تقف ذاكرة أكثر قسوة، إذ أن قيام الدولة السعودية الحديثة جاء عبر حروب دامية لإخضاع أجزاء واسعة من الجزيرة العربية، وأن حملات التأسيس رافقها قتل وتهجير للسكان في مناطق مختلفة.
في اليوم الوطني، يُطلب من الجميع الاحتفال بوطن واحد، فيما تقبع، بحسب منظمات حقوقية، أعداد كبيرة من معتقلي الرأي في السجون، ويواجه مئات الأشخاص أحكامًا بالإعدام أو خطر تنفيذها.
وبينما تتعالى الأغاني الوطنية في الساحات، هناك عائلات تنتظر خلف الأبواب المغلقة، وأصوات أُسكتت لأن أصحابها تجرأوا على الاعتراض أو التعبير أو المطالبة بحقوق سياسية ومدنية.
وهكذا يصبح السؤال أكثر إيلامًا من الاحتفال نفسه: أي وطن يُحتفى به بينما يُسجن أبناؤه بسبب آرائهم؟