الخسارة السعودية في هذا السياق وفق تقارير مرتبطة بالملف لا تأتي كحدث منفصل، بل كحصيلة تدريجية تبدأ من تغييب الدور الخليجي عن الطاولة التي تُحدد فيها قواعد أمن الطاقة والملاحة، رغم أن نتائجها تنعكس مباشرة على الاقتصاد الإقليمي.
هذا النمط من التفاهمات يمنح الطرفين الرئيسيين قدرة على ضبط إيقاع التصعيد والتهدئة بشكل ثنائي، ما يحدّ من قدرة السعودية على التأثير في تفاصيل ترتيبات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمضيق هرمز وأسواق النفط.
ومع كل خطوة باتجاه تثبيت تهدئة جزئية أو إعادة فتح مسارات الملاحة، تتغير معادلات السوق بطريقة لا تُدار خليجيًا، بل تنعكس على المنطقة ككل، سواء عبر تراجع الأسعار أو إعادة توزيع المخاطر.
وفي هذا السياق، لا تظهر الخسارة السعودية كأثر مباشر لاتفاق بعينه، بل كنتيجة لتحول بنيوي في مركز القرار، حيث تُصاغ التفاهمات في مسار ثنائي، بينما تتراكم آثارها الاقتصادية والسياسية داخل الخليج دون قدرة مقابلة على التأثير في اتجاهها.