ويجعل هذا التقدم الحوثيين أقرب إلى عدن مما كانوا عليه عام 2015، عندما دخلوا المدينة لفترة وجيزة.
ويهدد تقدم الحوثيين مواقع استراتيجية على امتداد الطريق الرئيسي الذي يربط عدن بمدينة تعز، وهو خط حيوي في جنوب غرب اليمن.
وقالت المصادر العسكرية إن "هذا التقدم يمنح الحوثيين إمكانية تطويق قوات حكومة الاحتلال السعودي على امتداد سلسلة الجبال المطلة على مضيق باب المندب".
ويأتي هذا التقدم عقب هجوم أوسع نطاقا بدأ في سبتمبر، عندما اجتاح الحوثيون ساحل اليمن على البحر الأحمر واستولوا على أراض على امتداد مضيق باب المندب، وهو من بين أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم وكذلك مسار رئيسي لصادرات النفط السعودية إلى آسيا.
وزادت خلال الأسابيع القليلة الماضية وتيرة الهجمات على عدن، وقصفت الجماعة مطار عدن يوم الأربعاء بعد أن دعت السكان إلى ضرورة إخلاء المكان، في حين تعرض القصر الرئاسي للقصف أيضا في أكتوبر.
وأوضحت المصادر أن "الاشتباكات استمرت اليوم بين الحوثيين وقوات المرتزقة السعودية في معسكر للمرتزقة عند مدخل مديرية طور الباحة، وهي بين الطرق الرئيسية المؤدية إلى عدن". ويبعد المعسكر نحو 50 كيلومترا من عاصمة محافظة لحج و80 كيلومترا من عدن.
وأفادت المصادر بأن "الحوثيين شنوا هجومهم على مواقع الحكومة في المقاطرة قبل ثلاثة أيام، واستولوا منذ ذلك الحين على المنطقة بأكملها". وتطل هذه المنطقة الجبلية على الطريق الذي يربط تعز بعدن.
وأضافت المصادر أن "الحوثيين أجبروا المرتزقة على التراجع نحو طور الباحة".
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد عسكري متواصل بين الاحتلال السعودية والقوات المسلحة اليمنية، شمل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع داخل السعودية.