عاجل:
قمة العشرين والتضليل الخبيث لـ ابن سلمان
حدث وتحليل 2020-11-18 15:11 1996 0

قمة العشرين والتضليل الخبيث لـ ابن سلمان

وتعهدت منظمات دولية غير حكومية بمقاطعة قمة مجموعة العشرين؛ احتجاجاً على "سجل" السعودية في مجال حقوق الإنسان، وأعربت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن أسفها لعقد هذه القمة، لأنّه "في الوقت الذي تتعرّض فيه النساء الشجاعات للتعذيب بسبب أنشطتهن السلمية، فإنّ الحكومة السعودية تسعى لتأكيد نفسها على الساحة الدولية كقوة إصلاحية".

 

منذ أن وقع الاختيار العام الماضي على السعودية لاستضافة قمة "مجموعة العشرين" الـ15 وآل سعود ينتظرون بفارغ الصبر انعقادها لتحسين صورتهم في المجتمع الدولي، بعد أن غطت مصائبهم المنطقة برمتها وزادت من التقسيم تقسيم آخر، وهم حتى اللحظة لايزالون يعتقدون بأن انعقاد القمة يومي السبت والاحد القادمين سيكون كفيلا بغسل الدماء التي أسالوها في المنطقة، وأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيستعيد سعته من جديد وكأن شيئاً لم يكن، ولكن هناك الكثير من المعوقات التي تقف في وجه ولي العهد ويمكن ان تتعقد الأمور عليه أكثر من خلال استضافة اعمال هذه القمة.

سيتطرق الاجتماع بشكل عام إلى قضايا عامة، تتمحور حول الاقتصاد والقضايا الاجتماعية والمالية، وبالتأكيد سيكون هناك حيز كبير للحديث عن فيروس كورونا وسبل تخفيف آثاره على الدول، وستطرح السعودية قضايا أخرى مثل التغيرات المناخية والأمن الغذائي وقضايا المرأة والشباب، وفقا لبيانات رسمية، وبالتأكيد سيستغل ابن سلمان هذه المناسبة ليتحدث عن الميزات التي منحها للمرأة خلال فترة وجوده في السلطة، ومن المؤكد أنه سيعمل على حرف الحقائق ابتداءاً من قضية المرأة ومروراً باعتقال الناشطات والنشطاء ورجال الدين والدعاة وصولا إلى محاولات اغتيال سعد الجبري والاتهامات الموجهة له بإعطاء الأوامر لاغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

الكثير من الشخصيات الأوروبية والأمريكية وكذلك المنظمات الدولية دعت المشاركين إلى الاعتكاف عن حضور قمة العشرين في السعودية، وعملوا على نشر جرائم آل سعود إن كان في اليمن أو حتى بحق المواطنين والمقيمين، واستجاب لهذه الدعوات البعض، مثل عمدة لندن، صديق خان، الذي انضم مؤخراً إلى مقاطعي القمة مثل عمدة نيويورك ولوس أنجلوس وباريس.

وأصدر البرلمان الأوروبي قراراً بموافقة 413 نائباً واعتراض 49 وتحفظ 233، يطالب بـ"إلغاء التمثيل المؤسسي والدبلوماسي للاتحاد الأوروبي في قمة مجموعة العشرين، وذلك لعدم إضفاء الشرعية على إفلات السعودية من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان".

وتعهدت منظمات دولية غير حكومية بمقاطعة قمة مجموعة العشرين؛ احتجاجاً على "سجل" السعودية في مجال حقوق الإنسان، وأعربت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن أسفها لعقد هذه القمة، لأنّه "في الوقت الذي تتعرّض فيه النساء الشجاعات للتعذيب بسبب أنشطتهن السلمية، فإنّ الحكومة السعودية تسعى لتأكيد نفسها على الساحة الدولية كقوة إصلاحية".

ودعت المنظمة دول "مجموعة العشرين" إلى الضغط على السعودية للإفراج عن جميع المعتقلين بصورة غير قانونية، وتوفير المساءلة عن "الانتهاكات الجسيمة"، والسماح لهيئة دولية مستقلة بالتحقيق في مقتل جمال خاشقجي، وذلك قبل القمة الافتراضية للمجموعة.

في الآونة الأخيرة حاول ابن سلمان الذي لم تسقبله أي دولة أوروبية هذا العام، أن يوجه الأنظار نحو دوره الايجابي في اليمن قبل انعقاد قمة العشرين، فالسعودية ترفض رفع الحصار عن اليمن "عملياً"، لكنها في الوقت نفسه تروج "نظرياً" إلى أنها تعمل على ايقاف حرب اليمن ولكن بشروط خاصة، طرحتها وكالة "رويترز" ووصفتها بأنها تسريبات، حول وجود اتصالات سعودية مباشرة مع حركة "أنصار الله"، في إطار إظهار الرياض في موقع دفاعي. وأفضت تلك الاتصالات المفترضة، بحسب مصادر الوكالة، إلى موافقة الرياض على اقتراح الأمم المتحدة وقف إطلاق النار في حال موافقة الحركة على تقديم ضمانات أمنية تتمثّل في "إقامة منطقة عازلة على طول حدود المملكة مع شمال اليمن، إلى أن يتمّ تأليف حكومة انتقالية تدعمها الأمم المتحدة".

حركة "انصار الله" وعلى لسان رئيس "اللجنة الثورية العليا" في صنعاء محمد علي الحوثي، كذبت تسريبات "رويترز". واضح جداً انها فقاعة اعلامية لأهداف آنية تتعلق بقمة "العشرين" فقط لا غير، فالجميع يعلم أن حرب آل سعود الهمجية على اليمن لن تتوقف حتى يستسلم آل سعود وهم ماضون في هذا الاتجاه، ولكن لاتريد اعلان الاستسلام في هذه المرحلة، لأن هذا الامر يشكل خطرا على سمعتهم وعلى طموحات ابن سلمان.

بكل الأحوال لم يتحقق ما كان يصبو له ابن سلمان بخصوص قمة العشرين، فالقمة ستنعقد افتراضياً،وبالتالي لن يكون هناك فرصة كبيرة أمام ابن سلمان لتحسين صورته كما كان يبحث، يضاف الى هذا عجزه عن عرض اي انجاز يزعم انه حققه خلال الفترة الماضية، ان كان لشعب المملكة او ن خلال علاقاته مع دول الجوار.

آخر الاخبار