عاجل:
وكل إناء بالذي فيه ينضح.. صماد دواك يا ابو منشار
حدث وتحليل 2022-04-06 12:04 1568 0

وكل إناء بالذي فيه ينضح.. صماد دواك يا ابو منشار

من جانبها أعادت صنعاء تهديدها بأن عدم التزام الرياض بالهدنة وتنفيذ بنودها بالكامل سيعيد الأمور الى المربع الأول ونلجأ الى سلاح "الصماد" بدىً من "مبادرة المشاط" الانسانية التي أردنا من خلالها التأكيد للرأي العام العالمي واليمني على وجه الخاص من أن السعودية والإمارات وحلفائهم من مرتزقة الداخل ليسوا بجادين في إنهاء الأزمة اليمنية.

 

 

 

* جمال حسن

 

عندما قالها الحوثي "اما مبادرة المشاط أو طائرات الصماد" لوقف العدوان الغاشم على الجار العربي المسلم اليمن، لم يع ولا يفقه أبو منشار معنى ذلك فأصر على رغبته في مواصلة الاجرام ضد اليمنيين العزل وخرقه للهدنة على مدى شهرين باشراف المبعوث الأممي والتي أقرها.

خرق كل ما يتفق عليه ليس بمسألة جديدة فآل سعود أقاموا دويلتهم ونظامهم القمعي المقيت طوال القرن الماضي على رقاب أبناء شبه الجزيرة العربية بسياسة نقض العهود والمواثيق التي يقطعونها على أنفسهم حتى مع أقرب المقربين لهم والأخوان المسلمين الذين كانوا حصان طروادة لهم خير دليل.

هناك من أوشى أن محمد بن سلمان استسلم وبعد الضربة الأخيرة التي استهدفت أرامكو بمسيرات "صماد" وأخرجته من العمل، ألتزم بمعالجة آثار الحرب كاملة وسحب أتباعه الى الرياض خلال الشهر القادم سيكون وعقد لقاء برعاية دولة غربية واخرى عربية لاستكمال الاتفاقات المتعثرة وسيتم تمكين الحوثي من كل ‎اليمن مع مغادرة "الاماراتي والسعودي" أرض سبأ الى ما لا رجعة.

مراقبون عسكريون أكدوا أن الجانب السعودي ومرتزقته يواصلون خرق الهدنة براً وبحراً والتي كان من المقرر أن تتوقف بموجبها "كل العمليات العسكرية الهجومية، براً وجواً وبحراً"، والتي دخلت حيز التنفيذ عند الساعة الـ7 من مساء السبت الماضي، بالتوقيت المحلي- بحسب المبعوث الأممي الى اليمن "هانس غرونبرغ".

كما وأن السفن ال18 التي تحمل المشتقات النفطية لم تدخل حتى لحظة كتابة هذه السطور ميناء الحديدة، وأن مطار صنعاء الذي كان لابد أن تفتح أمام الطيران الإنساني والمواد الغذائية والأدوية لا يزال مقفل بفعل حظر تحالف العدوان على اليمن، وهو خرق آخر للهدنة.

من جانبها أعادت صنعاء تهديدها بأن عدم التزام الرياض بالهدنة وتنفيذ بنودها بالكامل سيعيد الأمور الى المربع الأول ونلجأ الى سلاح "الصماد" بدىً من "مبادرة المشاط" الانسانية التي أردنا من خلالها التأكيد للرأي العام العالمي واليمني على وجه الخاص من أن السعودية والإمارات وحلفائهم من مرتزقة الداخل ليسوا بجادين في إنهاء الأزمة اليمنية.

الغدر والخيانة والعمالة مثلث أسس السلطة لدى آل سعود ومحمد بن سلمان زاد ذلك بمختلف العناوين حتى بات ينشر بمنشاره الدموي حتى أصابعه أياديه وعملائه في مختلف القطاعات الإعلامية والاقتصادية والسياسية ويقدمهم قرابين من أجل مصلحته الخاصة وما تنشير جمال الخاشقجي بالسفارة السعودية باسطنبول عنا ببعيد.

ثم لا ننسى كيف كبس على الكثير من الأمراء الداعمين له خلال انقلابه على ولي العهد وابن عمه محمد بن نايف، واحتجازهم في فندق ريتز كارلتون الرياض وسلبهم الكثير من أموالهم التي نهبوها هم ايضا من لقمة عيش المواطن السعودي طيلة العقود الماضية، تحت التعذيب النفسي والجسدي وبات كبارهم في وضع حرج اليوم لا يعرف عن مصيرهم.

لقد فاق محمد بن سلمان غدر وخيانة وعمالة وإجرام جده عبد العزيز ضد القريب قبل البعيد وضد الحليف قبل المعارض وضد أبن البلد قبل الأجنبي الذي يعبده ويرتهن أموره له ويخافه مخافة القطة من الكلب، ويقدم له كل الثروات والهبات على طبق الإخلاص الذهبي، فما كان من الحليف الأمريكي إلا أن يطلق عليه تسمية "البقرة الحلوب" أسم على مسمى.

خرق الرياض للهدنة الأممية الجديدة يرجعنا بالذاكرة الى  خرقها لاتفاق الحديدة الذي نص وأكد على عقد هدنة في محافظة الحديدة اليمنية، في إطار جهود لمحاولة حل الأزمة اليمنية، وذلك في العاصمة السويدية ستوكهولم وتحت رعاية الأمم المتحدة في 13 ديسمبر 2018.

"اللي بيه ما يخليه"، فديدن "بن سلمان" هو الغدر وطعن كل ما يتم الاتفاق عليه بخصوص اليمن السعيد، فهو يسعى لتحقيق مقولة جده عبدالعزيز "ذلكم في عز اليمن وعزكم في ذل اليمن" بكل حماقة وسفاهة فيما الواقع على الأرض يشير الى ولوجه يوماً بعد اخر في وحل مستنقع اليمن وأقرب المقربين والحلفاء له الإمارات تركته لوحده يغرق فيها، وبات يتوسل أعتى أعدائه في المنطقة للنجاة.

مراقبون عسكريون باتوا يوجهون النصح لأرعن آل سعود بأن عليه وقف عدوانه وفك حصاره بشكل جدي لما فيه مصلحته قبل أن تتعرض السعودية وبناها التحتية النفطية منها والاقتصادية للمزيد من الضربات الموجعة، ولا تزال الفرصة سانحة لتحقيق السلام في اليمن لأن استمراره في العدوان لن يحقق له النتيجة التي كان يرجوها بل يصل به الى الهلاك وهي اليوم على حافة الهاوية.

لكن كاتب هذه السطور لا يعتقد أن لدى ولي عهد سلمان ذرة من التعقل والتفكر حتى يملي على نفسه احترام المواثيق والعهود التي قطعها على نفسه حيث ديدنه الغدر والخباثة والمكر والحيلة والخداع، الذي يشوقه معلمه بن زايد على مواصلة هذا المسير حتى السقوط في مزبلة التاريخ من بابها العفن انتقاماً لما سخروا آل سعود من آل زايد طيلة العقود الماضية.

كما وأن الحوثي لم ولن يستمر في تقبل الضربات والتزام الصمت دون الرد، وأن رده هذه المرة سيكون أكثر إيلاماً ووجعاً ربما سيؤدي الى سقوط المعتوه ووالده المجنون من العرش، وهو ما يفكر به الحليف الأمريكي جلياً كي يتخلص من عبء كبير يحمله في الدفاع عن أكبر وأكثر الأنظمة القمعية والدموية في العالم، وواشنطن أكبر المتشدقين بالدفاع عن حقوق الإنسان جزافاً.

القوات اليمنية المشتركة أكدت أن بنك أهدافها في السعودية والإمارات لا يزال فاعلاً وستكون الضربة هذه المرة غير سابقاتها وأن اليمن السعيد دخل العام الثامن للعدوان الغاشم لكن ستكون المبادرة بيده وليس بيد تحالف العدوان، وسيكون من الصعب جداً على الرياض وأبوظبي وحلفائهم الداخليين والاقليميين التنبوء بردنا الناري.

اليمنيون الأحرار يؤكدون أن حربهم هذه مع طغاة العالم المنافق ستكون حرباً مفصلية تحدد مصير مستقبل شعوب الجزيرة العربية برمتها وبكل اماراتها وعروشها العميلة والمتزلزلة، حيث ستسود الجزيرة العربية وفي مقدمتها بلاد الحجاز إسقاط الأصنام واعتلاء الحق والعدل والقوة والعزة والكرامة للسلطة بيد شعوبها.

وهذا ما يربك عروش الطغاة الحاكمة والجاثمة على رقاب شعوبنا في شبه الجزيرة العربية فتوسلت طهران للضغط على صنعاء للموافقة على مشروع الهدنة لمدة شهرين، لكنهم لم يلتزموا بها حتى هذه اللحظة و يتحملون عواقب ذلك وفق الرسالة الايرانية التي وصلت كل من الرياض وأبوظبي عبر الوسيط العماني الثلاثاء.

إما أن نكون على موعد مع مشهد أفغاني سياسي يترك فيه السعودي مرتزقة "الشرعيّة" خارج الطائرة الهاربة من اليمن، وتنفيذ كل بنود الاتفاق الأخير فوراً بدءاً برفع الحظر عن مطار صنعاء والسماح بناقلات الوقود الدخول الى ميناء الحديدة.. وإما أن تكون الرياض وأبوظبي على موعد مع مسيرات "صماد" وباليستيات اليمن المتطورة ولم يعد لأرامكو ذكر يذكر أو مطار يمكن أن تستخدمه الطائرات.

فدع إناءك جانباً يا "بن سلمان" واتعظ.. "لن يكون هناك حل في ‎اليمن لا يتضمن رفع الحصار المسلح الذي تضربه أنت وبن زايد على البلاد وتمنع به الطعام والدواء عن ملايين المدنيين.. الموازين تبدلت وصنعاء اليوم ليست كالأمس بما طورته من قدرات تملك بها سماء السعودية ومنشآتها وعلى رأسها عمودها الفقري وهو ‎النفط" والقول للحوثي.. {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ} سورة النمل الآية 80.

 

آخر الاخبار