عاجل:
ابن سلمان الملعوب عليه
الاخبار 2026-10-22 06:57 485 0

ابن سلمان الملعوب عليه

 

أسعد أبو خليل

 

هناك قلقٌ في الغرب مِن وضْع محمد بن سلمان. بلاده مكشوفة أمام مسلّحين يوصفون دوريّاً بـ»جيش على شكل عصابات». يُنفقُ عشرات المليارات على تسليح بلده في دفعاتٍ يثبتُ أنّها خوّات أكثر ما هي عمليّات اقتناء السلاح الرادع أو الدفاعي. الالتزام الأميركي التقليدي بـ»أمن الخليج» ثبُتَ بطلانه.

دول الخليج تسعى نحو بدائل لا وجود لها لأنّ كلّ الدول خاضعة للمشيئة الأميركيّة (أو الإسرائيليّة في حالة الإمارات والبحرين). المشكلة أنّ في بلد مستبدّ مثل السعودية، كانت العائلة المالكة تشكّل القاعدة الأساسيّة للحاكم. محمد بن سلمان غيّر ذلك بعد أن قوّض دعائمها وسجن أمراءها أو وضعهم في الإقامة الجبريّة. لم يبدُ معزولاً كما هو اليوم، وبخاصّة أنّ اغتيال الخاشقجي غيّر النظرة إلى حُكمه.

صحيح أنّ للسعودية تابعين وتابعات وبخاصّة في الإعلام العربي (واللّبناني بخاصّة لأنّ التزلّف والتملّق لشيوخ النفط والغاز مهنة يجيدها اللّبنانيّون واللّبنانيّات أكثر من غيرهم)، لكنّ السعودية اليوم في حالة ضعف شديد. مشاريع عملاقة تتبخّر أو تؤجّل.

بالغَ الحاكم في تصوير طموحاته الاقتصاديّة، وصندوق النقد يتوقّع اليوم انكماشاً في الاقتصاد السعودي لا نموّاً، بالرغم من أرقام النجاحات التي يدبّجها جهاز الدعاية التابع للنظام. استثمر محمد بن سلمان المليارات في ترامب وشركاته وشركة صهره. حوّل أرباح النفط ليس فقط للخزينة الأميركيّة بل لمصالح عائليّة للرئيس. والاستهتار بقوّة الحوثيّين يتكرّر: ألم يعِد في ٢٠١٥ أنّ القضاء عليهم سيستغرق أياماً فقط؟ خلَف بوعوده لليمن واستمرّت المعاناة الإنسانيّة (الأكبر قبل غزّة) من دون اهتمام عربي أو عالمي.

الإنفاق على السلاح أثبت عقمه، والاتفاقات الثلاثيّة والثنائيّة ستكون هي البديل، لكن لا باكستان ولا تركيا تستطيع أن تأخذ قرارات عسكريّة حاسمة من دون إذن أميركي. مثل ترامب تماماً في حربه مع إيران: عليه أن ينهي الحرب بسرعة، لكن كيف ينهيها ولا يبدو مهزوماً خائباً؟ يستطيع أن يكابر ويزعم أنّه يعود إلى اتّفاق ٢٠٢٢، لكن قد يزيد ذلك من السؤال عن حِكمة شنّ هذه الحرب التي لا يقبل أن يصفها بـ»العبثيّة».

 

- الاخبار اللبنانية

آخر الاخبار