عاجل:
الإحمارات تبتعد عن السعودية وتُعمّق تقاربها بتل أبيب
الاخبار 2026-05-19 09:23 685 0

الإحمارات تبتعد عن السعودية وتُعمّق تقاربها بتل أبيب

يتّسع التباعد بين الإمارات والسعودية، من خلفيّة لم تعُد تقتصر على اختلافات تكتيكية، بل باتت تمسّ جوهر الرؤية السياسية والأمنية لكلٍّ منهما. فبحسب تقريرٍ نشره موقع “Jewish Post and News”، تسير أبو ظبي بخطواتٍ متسارعة نحو تثبيت دورٍ إقليميّ مستقلّ، بعيدًا عن المظلّة السعودية التقليدية، وعبر شراكاتٍ أوثق مع الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.

وفي مقدّمة مؤشّرات هذا التحوّل، برزَ قرار الإمارات الانسحاب من منظّمة “أوبك”، في خطوةٍ اعتُبرت أكثر من مجرّد خلافٍ نفطي. فالقرار، وفق القراءة المطروحة، يعكسُ رغبةً إماراتية في كسْر الإطار الذي تقودُه الرياض داخل الخليج، والتحرّك وفق حساباتٍ اقتصادية وسياسية خاصّة، بعيدًا عن الالتزام الكامل بالإيقاع السعودي.

 

أمّا اليمن، فيبدو الساحة الأكثر حساسية في الخلاف المتصاعد. حيث يشير الموقع إلى توتّرٍ مباشر بين الطرفَين، على خلفيّة تضارب المصالح، وتسعى كل من السعودية والإمارات لكسب نفوذ أكبر في الجنوب اليمني، والسيطرة على موارده. فيما بلغَ التوتّر حدَّ استهداف قافلة أسلحة مرتبطة بالإمارات، في مؤشرٍ خطير على انتقال الخلاف من السياسة إلى الميدان.

 

لكنّ النقطةَ الأكثرَ حساسية تبقى في العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي. فاتفاقات أبراهام دفعت أبو ظبي إلى تموضعٍ جديد، لم تعُد فيه العلاقة مع تل أبيب مجرّد تطبيعٍ سياسي، بل شراكةً أمنيةً واستراتيجية. هذا التحوّل، عزّزَ ارتباط الإمارات بالولايات المتحدة، ورسّخ قناعةً لدى القيادة الإماراتية بأنّ المظلّة الأميركية ـ الإسرائيلية تشكّل ضمانةً أمنية أساسية.

 

وهكذا، يبدو الخليج أمام مرحلةٍ جديدة، لم تعُد فيها الرياض وأبو ظبي تتحرّكان كقطبٍ واحد، بل كقوّتَين تتنافسان على النفوذ والرؤية والتحالفات. فهل ستصمد الإمارات ضمن المحور الإسرائيلي في ظل انهيار المشروع والهيمنة الأميركية في المنطقة؟

 

آخر الاخبار