وحاولت المؤسسة السعودية تبرير قرار التأجيل المفاجئ بإيعازه إلى مراجعة شاملة لـ”المتطلبات اللوجستية” واختيار الظروف الملائمة، وهو محاولة للتعمية على الصعوبات التنظيمية والانكماش الاستثماري وتراجع إقبال العديد من الشركات وصناع السينما المشاركين وسط حالة التوتر الإقليمي والضغوط التي تحيط بالمنطقة.
ورغم محاولات الترويج للقرار باعتباره حرصا على “تقديم رؤية متجددة”، فإن إلغاء دورة كاملة للحدث وتأجيله لعامين يؤكد الهشاشة الهيكلية للمشاريع التي تبنى على الدعاية الإعلامية والاستنزاف المالي دون استناد إلى بنية سينمائية أو ثقافية.
وللتغطية على قرار إلغاء المهرجان، أدعت المؤسسة استمرار برامجها ومبادراتها في ميدان الثقافة بجدة التاريخية خلال شهر نوفمبر 2026 عبر فعاليات وعروض جزئية، في محاولة للحد من التساؤلات والتغطية على الفشل في استضافة الدورة الشاملة.
تعثر هذه المهرجانات يثبت حدود سياسات “التلميع الفني” التي ينتهجها النظام للتعمية على الملفات الحقوقية والانتهاكات الداخلية إذ سرعان ما تتهاوى الفعاليات وتصطدم بواقع التكاليف الباهظة والارباك الإداري الممتد في مؤسسات السلطة.