وتسمح هذه المادة التنفيذية للسلطات بإسقاط الجنسية بمرسوم مسبب في حالات محددة، يأتي في مقدمتها الحصول على جنسية أجنبية دون إذن حكومي مسبق.
غير أن توظيف هذه النصوص التشريعية يعكس منهجية أوسع تُفرغ مفهوم “المواطنة” من مضمونه القانوني الثابت، وتحوله من حق أصيل ومستقر للإنسان إلى أداة اضطهاد أو ورقة ضغط سياسية تلجأ إليها السلطة التنفيذية لتجريد الأفراد من حقوقهم المدنية والسياسية.
تأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء مجددا على الهشاشة التي تحيط بضمانات الحقوق الأساسية في المملكة، حيث تفتقر البيئة القانونية إلى هيئات قضائية مستقلة قادرة على مراجعة القرارات السيادية أو الحد من تغول السلطة، مما يجعل الانتماء الوطني مرهونا بمدى رضا النظام والامتثال لأوامره.