عاجل:
تراجع التعليم في السعودية
الاخبار 2026-10-03 09:51 709 0

تراجع التعليم في السعودية

في السعودية لم يعد الفرق بين فصل مكتظ وآخر منظم مجرد تفصيل إداري، بل أصبح يترجم مباشرة إلى فاتورة شهرية متراكمة على كاهل الأسر.

فأولياء الأمور باتوا يشتكون من ارتفاع عدد الطلاب الكثيف في المدارس الحكومية مقارنة بمدارس “تطوير” التي تحدد العدد بنحو ثلاثين طالباً في الصف.

 

هذا التفاوت، كما نقلت صحيفة عكاظ الموالية للنظام، يضعف المتابعة ويقلل جودة التعلم، ويدفع كثيراً من العائلات إلى الدروس الخصوصية لسد الفجوة.

 

وفي الوقت نفسه، أعادت الحكومة هيكلة حوكمة التعليم العام بنظام جديد يفتح الباب أمام القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب لإدارة وتشغيل مدارس حكومية وشراكات أوسع.

 

الهدف الرسمي المعلن هو تحسين المخرجات وتوسيع الطاقة الاستيعابية، لكن النتيجة العملية أن الخيارات الأفضل أو الأقل ازدحاماً باتت مرتبطة بمؤسسات خاصة أو مدارة من القطاع الخاص، ما يرفع التكاليف على الأسر المتوسطة.

 

هذا التحول يعيد توزيع الأعباء، فالحكومة تقلص دورها المباشر في التشغيل وتفتح المجال للاستثمار، بينما تتحمل العائلات فارق الجودة بين الفصول المكتظة والبدائل الأعلى تكلفة.

 

وهنا بدل أن يكون التعليم حقاً عاماً يتحول تدريجياً إلى سلعة تتفاوت جودتها حسب القدرة المالية.

 

وعليه، فالأسر تدفع الثمن مرتين: مرة داخل الفصول المكتظة، ومرة خارجها في سعيها لتعويض عبثية خطة الحكومة التي تكرس واقعاً يصبح فيه الوصول إلى تعليم أفضل مرتبطاً بالقدرة على الدفع.

 

آخر الاخبار