وأفاد التقرير الإسرائيلي بأن السعودية طلبت مساعدة استخباراتية عاجلة من تل أبيب لبناء صورة ميدانية عن مواقع ونوايا القوات المسلحة اليمنية، بعد الهجمات الدقيقة التي استهدفت خطوط أنابيب النفط السعودية وفرضت حصارا بحريا كاملا منع السفن السعودية من عبور مضيق باب المندب إثر تحرير الجزر الاستراتيجية في البحر الأحمر.
وتعكس هذه الاستعانة بالاستخبارات الإسرائيلية حالة الانكشاف والعجز الذي يعانيه النظام السعودي، حيث تبحث الرياض عن طوق نجاة تحت المظلة الصهيونية عقب تداعي الدفاعات السعودية وذعر حكام الخليج من احتمال التوصل إلى تفاهمات أميركية إيرانية تتركهم وحيدين أمام استحقاقات الميدان، بحسب موقع “واللا”.
وأشار التقرير إلى أن هذا التعاون الأمني المتسارع يأتي بالتوازي مع مقايضات سياسية يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لربط الملف النووي المدني السعودي بمسار التطبيع الرسمي مع تل أبيب، حيث يرتكز هذا التقارب على “حلف الخوف” المشترك والهروب من معادلات الردع التي فرضها محور المقاومة.
إن الانزلاق السعودي نحو أحضان الاحتلال الإسرائيلي لن يحمي المنشآت والخطوط البحرية للمملكة، بل يكرس ارتهان النظام السعودي للمشاريع الصهيو-أمريكية ويجعل عمق الرياض مكشوفا بصورة أكبر أمام استحقاقات المواجهة الحاسمة مع القوات المسلحة اليمنية.