عقب السقوط المدوي للمنتخب السعودي برباعية نظيفة أمام نظيره الإسباني، ضمن منافسات كأس العالم 2026.
وجاءت هذه الهزيمة الثقيلة لتبدد التفاؤل المؤقت الذي تلا التعادل السابق أمام الأوروغواي، وتكشف الفجوة الواسعة بين البروباغندا الرياضية الموجهة لتلميع صورة النظام وبين الواقع الفني الهش على أرضية الملعب، مكرسة فشل استراتيجية “التبييض الرياضي” التي انتهجتها الرياض طوال السنوات الماضية.
هذا السقوط الميداني هو النتيجة الحتمية لسياسة الاستعراض المالي وضخ المليارات لاستقدام النجوم العالميين بصفقات فلكية إلى الدوري السعودي، وهي الاستراتيجية التي انتهجها النظام بهدف تلميع صورته على حساب تطوير البنية التحتية الحقيقية للمواهب الوطنية إذ أدى تكدّس المحترفين الأجانب والمشاهير في الأندية المحلية إلى تهميش حاد للاعبين السعوديين، وحرمانهم من المشاركة الأساسية ودقائق اللعب الفعالة في المنافسات القوية، مما انعكس سلبا وبشكل كارثي على مستواهم الفني، وجاهزيتهم البدنية، والانسجام التكتيكي المطلوب لخوض مواجهات كبرى بحجم المونديال.
وفجرت الخسارة القاسية موجة من الانتقادات الحادة والعلنية من قِبل المشجعين الذين تجمعوا لمتابعة اللقاء عبر الشاشات العملاقة في حي جاكس، حيث صب الجمهور غضبه على النهج التكتيكي العقيم والمنظومة الفنية.
وأبدى مشجعون نظرة تشاؤمية بالغة أكدت أن المستوى الفني المتردي الذي ظهر به المنتخب يعكس عقم الخطط الرسمية التي حوّلت الرياضة إلى واجهة تجميلية تفشل في الصمود أمام أول اختبار حقيقي، لتظل الحقيقة الميدانية تكشف زيف الشعارات وتؤكد أن شراء بريق النجوم لا يصنع منتخبا قادرا على المنافسة في المحافل العالمية.