عاجل:
مشاريع ابن سلمان تصطدم بارتباك السوق وارتفاع الكلفة
الاخبار 2026-08-31 09:18 610 0

مشاريع ابن سلمان تصطدم بارتباك السوق وارتفاع الكلفة

تكشف التطورات المتلاحقة في قطاع المقاولات السعودي عن ضغوط متزايدة ترافق تنفيذ المشاريع العملاقة المرتبطة بـ”رؤية 2030″، في ظل تزامن عدد كبير من المشاريع وضغط الجداول الزمنية، الأمر الذي فرض تحديات على سلاسل الإمداد ورفع حدة المنافسة على المواد والموردين، وسط تحذيرات من انعكاسات التأخير وارتفاع التكاليف على قدرة الشركات على مواصلة تنفيذ التزاماتها.

وفي هذا السياق، قال كريستوفر سيمور، المدير العام لشركة “Mace Consult” في الشرق الأوسط وأفريقيا، خلال جلسة حوارية ضمن معرض “Big 5 Construct Saudi” في الرياض، إن الأشهر الستة الماضية شهدت تعديلات واسعة في مواصفات وتصاميم عدد من المشاريع في المملكة، نتيجة صعوبات مرتبطة بتوافر المواد وطول فترات التوريد.

 

وأوضح سيمور أن بعض المشاريع اضطرت إلى التخلي عن تصاميم واختبارات منتجات سبق اعتمادها، والبحث عن بدائل بسبب تحديات الحصول على المواد المطلوبة، معتبرا أن السوق السعودية تواجه فجوة في القدرات الاستيعابية نتيجة ضخامة المشاريع المطروحة في وقت متزامن.

 

وأشار إلى أن تزايد مستويات الإجراءات الإدارية المعقدة قد يتحول إلى عائق أمام سرعة التنفيذ، لافتا إلى أن فرق إدارة المشاريع والجهات الرقابية ترصد بصورة مستمرة مشكلات وفجوات تتطلب معالجة من المستويات العليا.

 

وتواجه شركات المقاولات والموردون بدورهم ضغوطا إضافية نتيجة المخاطر المالية المرتبطة بتقلبات أسعار المواد واضطرابات الإمداد، في وقت يجري فيه تحميل جزء كبير من هذه المخاطر إلى الشركات المنفذة عبر شروط تعاقدية وتسعيرية صعبة، وهو ما يثير مخاوف بشأن قدرة بعض الشركات على الاستمرار ماليا.

 

كما برزت انتقادات لاستخدام بنود “القوة القاهرة” بصورة موسعة في العقود، باعتبار أن ذلك قد يؤدي إلى إعادة توزيع المسؤوليات عن التأخير والتكاليف الإضافية، في تتطلب معالجة أزمة قطاع البناء دعما أكبر للقدرات الصناعية وسلاسل التوريد المحلية، بدل الاكتفاء بمؤشرات التوطين والامتثال.

 

وعلى المستوى التقني، تظهر مشكلة أخرى مرتبطة بإدارة البيانات داخل المشاريع الكبرى، إذ أشار سيمور إلى أن أكثر من 85% من البيانات التي تنتج خلال مراحل التنفيذ لا يجري استثمارها بالشكل المطلوب في التنبؤ بالمخاطر وتحسين إدارة المشاريع، بسبب تأخر اعتماد أنظمة وتصنيفات البيانات في مراحل متقدمة من التنفيذ.

 

وتعكس هذه المعطيات حجم التحديات التي تواجهها مشاريع “رؤية 2030″، حيث قد يؤدي التوسع المتسارع في إطلاق المشاريع بالتوازي مع محدودية الموارد وسلاسل الإمداد إلى زيادة الكلفة وتأخير الجداول الزمنية، ما يضع النموذج التنفيذي لهذه المشاريع أمام اختبار حقيقي لقدرته على تحقيق الأهداف المعلنة ضمن المهل والتقديرات المالية المحددة.

 

آخر الاخبار