وأوضح تحليلُ الباحث حسين آغا هيلير، أن الحرب على إيران التي شنتها أمريكا وكيان الاحتلال، وما تلاها من رد عسكري واسع وانخراط الولايات المتحدة للدفاع عن كِيان الاحتلال بعثت برسالة “مقلقة” للعواصم الخليجية، مفادها أن واشنطن تلتزم بالدفاع المطلق عن أمن كِيان الاحتلال فقط، مما طرح تساؤلًا جوهريًّا حول مصير دول الخليج في حال تعرضها لهجمات مماثلة، خَاصَّة وأن كِيان الاحتلال ترى في هذه الاتّفاقيات مُجَـرّد أدَاة لخدمة هيمنتها الأمنية وتوجيهها ضد طهران.
وأشَارَ التحليل إلى أن الجرائم التي ارتكبَها كِيان الاحتلال في حرب الإبادة على غزة أَدَّت إلى تآكل مكانتها وتدمير فرص قبولها إقليميًّا، مما جعل فكرة دعم الهيمنة الإسرائيلية -سواء بشكل مباشر أَو غير مباشر- أمرًا مرفوضًا لدى الشعوب والحكومات العربية على حَــدٍّ سواء.
ومع تحول الصراع الحالي إلى حرب استنزاف شاملة، انقسمت دول الخليج إلى ثلاثة معسكرات متباينة: فبينما تتبنى عُمان نهج “ضبط النفس” والحياد الإيجابي، تبرز دولة الإمارات كطرف انخرط في المحور الأمريكي الإسرائيلي، مما جعلها تتلقى أكبرَ حجم من الضربات الانتقامية مقارنة بجيرانها، وهو انقسام يعكسُ تضاربًا طويلًا في إدراك التهديدات وتحمل المخاطر داخل البيت الخليجي.
وخلصت “فورين أفيرز” إلى أن أغلبَ دول المنطقة لم تعد ترى في أمريكا الضامنَ الأمنيَ الوحيد أَو الموثوق، خَاصَّة بعد فشلها في حماية مصالح الخليجيين وتركيزها الحصري على حماية كِيان الاحتلال.