عاجل:
السلطات السعودية أمام بحر يضيقُ بأزماتها
الاخبار 2026-10-05 10:28 538 0

السلطات السعودية أمام بحر يضيقُ بأزماتها

لم يعد البحرُ الأحمر بالنسبة للسعودية مجرد ممر حيوي لصادراتها.. هو يتحول تدريجيًا إلى ساحة تتقاطع فيها عدة أزمات: من حرب اليمن إلى السودان وصولًا إلى التوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا. فمع تجدد القتال في شمال إثيوبيا، الرياض أمام معضلة جديدة.

المواجهة التي تجددت في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا منذ سبتمبر 2026 ليست محصورة داخل حدود البلاد، بعدما تداخلت معها خلافات إثيوبيا مع إريتريا ومصر والسودان.

 

وتخشى تحليلات إقليمية من أن يؤدي استمرار القتال إلى توسيع دائرة المواجهة وتهديد استقرار القرن الأفريقي والممرات البحرية. حيث يُشير تحليل لموقع “هورن ريفيو” المتخصص بشؤون القرن الأفريقي إلى أن تجدد الصراع الإثيوبي يجب قراءته ضمن هذا المشهد الأوسع الذي يربط أمن القرن الأفريقي بأمن باب المندب والساحل السعودي.

 

بالنسبة للرياض، هذه التطورات تأتي في توقيت بالغ الحساسية. فالسعودية تواجه أصلًا تداعيات عدوانها على اليمن، مع استمرار الحصار اليمني للموانئ السعودية واستهداف المنشآت النفطية السعودية، بل واضطرار الأخيرة للبحث عن مسارات بديلة لحماية صادراتها النفطية.

 

وكلما اتسعت رقعة الصراع على الضفة الأفريقية، تقلَّص هامش المناورة أمام الرياض في تأمين مصالحها البحرية.

 

وهكذا، تجد السعودية نفسها أمام بحر أحمر يزداد اضطرابًا من الجهتين: حرب لم تُحسم في اليمن، وصراع جديد يهدد بالتوسع في القرن الأفريقي. لذا تفرض الأزمات المتلاحقة حولها كلفة استراتيجية متزايدة سيحددها المستقبل القريب.

 

آخر الاخبار