وبحسب تحليل صادر عن موقع ORF Middle East خلال السنوات الأخيرة، عزّزت أبوظبي عبر شركة ADNOC لإنتاج الطاقة، حضورها في آسيا من خلال عقود طويلة الأمد مع الهند لتوريد النفط والغاز، إلى جانب استثمارات مشتركة في التخزين الاستراتيجي داخل الأراضي الهندية، بما يتيح لها الوصول إلى واحدة من أكبر أسواق التكرير في العالم خارج الإطار الخليجي المباشر.
وفي الاتجاه ذاته، تعمّقت العلاقات مع الصين وكوريا الجنوبية عبر اتفاقيات توريد مستقرة، ما يوفّر لأبوظبي شبكة طلب متعددة تقلّل من الاعتماد على الجغرافيا الخليجية المضطربة.
أما لوجستياً، فيبرز ممر الفجيرة كأحد أهم “صمامات الهروب”، من مضيق هرمز، حيث تسمح البنية النفطية هناك بمرور وتصدير جزء من الإمدادات عبر بحر عمان، بعيداً عن نقاط الاختناق التقليدية.
في المقابل، قاد خروج الإمارات من تحالف OPEC+، إلى فتح باب مواجهة غير مباشرة مع قوى آسيوية كبرى مثل الصين وكوريا الجنوبية واليابان.
بالنتيجة هذه التحركات لا تخلو من مخاطر استراتيجية. فمحاولة أبوظبي التمدد خارج الإطار الخليجي تبدو أقرب إلى إدارة ضغوط الجغرافيا لا تجاوزها، فيما تؤدي المنافسة مع قوى آسيوية كبرى إلى تقليص قدرتها على ضمان أفضلية دائمة في أسواق الطاقة.