ليس سوى محاولة استعراضية للردع الإقليمي تسعى الرياض من خلالها للتعويض عن حالة الانكشاف الأمني والعجز الميداني المتزايد في المنطقة.
وأوضح في تقرير أن الاتفاق الذي ينص على اعتبار أي هجوم على أحد الأطراف هجوما على الجميع لا يعكس استعدادا حقيقيا أو رغبة لدى أطرافه في الانخراط بحرب مباشرة أو خوض مواجهات عسكرية للدفاع عن الرياض، في حال تعرضها لأي رد أو استهداف.
وأشار إلى أن الاتفاق يأتي مجرد رد فعل متخبط على التحديات المتراكمة التي تُحاصر النظام السعودي، خصوصا في ظل الحرب الأميركية على إيران وتداعياتها إضافة إلى تصاعد التوترات في البحر الأحمر وفرض القوات المسلحة اليمنية حظر ملاحة على السعودية.
وأكد التقرير أن هذه التكتلات والبيانات الإعلامية لن تشكل مظلة أمان حقيقية، ولن تحل بأي حال مكان التبعية والارتهان المباشر للإدارة الأميركية، التي تسيطر كليا على الهيكل الأمني والعسكري في المنطقة وتتحكم بقراراته.
ويرى تحليل الموقع أن لجوء الرياض إلى توقيع مثل هذه الاتفاقيات مع دول إقليمية يعكس حجم الهشاشة الاستراتيجية للنظام السعودي، ومحاولاته اليائسة للتغطية على فشل خياراته العسكرية والسياسية عبر البحث عن مظلات أمنية بديلة غير قابلة للتطبيق في الميدان.