ويضيّق الخناق على الشركات التي أنشأها وموّلها، مطالبًا إياها بإثبات قدرتها على الأداء وتحقيق العوائد، في تحوّل يكشف أن مرحلة الإنفاق السخي لم تعد قادرة على الاستمرار بالوتيرة نفسها.
ووفق تقرير صادر عن وكالة بلومبرغ، بعد عقد من ضخّ مبالغ ضخمة لتحويل الاقتصاد، بدأ الصندوق بتدقيق ميزانيات شركاته وربط تمويلها بأدائها، مع تغييرات قيادية عدة في تلك الشركات.
ويعني ذلك أن الشركات التي اعتادت الحصول على التمويل من الصندوق لم تعد تنظر إلى الدعم بوصفه تدفقًا ماليًا مضمونًا، بل أصبحت مطالبة بتبرير حاجتها إلى كل تمويل جديد، وإظهار ما حققته الأموال السابقة من نتائج وإيرادات.
ويأتي هذا التحول في وقت تبلغ فيه قيمة أصول الصندوق نحو 905 مليارات دولار، لكنه يواجه في المقابل ضغوطًا متزايدة لتحويل هذا الحجم الهائل من الاستثمارات إلى عوائد فعلية.
فقد انخفض العائد السنوي الإجمالي للمساهمين إلى 5.8% في عام 2025، مقارنة بـ7.2% في العام السابق، بينما تشهد محفظته الواسعة عمليات مراجعة وتغيير في الأولويات والقيادات.
ويقدم مشروع المربع الجديد مثالًا واضحًا على هذا التحوّل. فقد غادر المدير التنفيذي البريطاني مايكل دايك المشروع، الذي تتجاوز قيمته 50 مليار دولار ليحل محله صباح بركات، بعدما واجه المشروع تأخيرات وتضخمًا كبيرًا في التكاليف.
وهكذا، يتخذ صندوق الاستثمارات مسارًا انحداريًا لا سيما في تراجع التمويل وتقليص المشاريع وإلغائها وصولًا إلى المطالبة بالاستيلاء على إيراداتها.