عاجل:
حزب باكستاني يدين تصعيد القمع ضد الشيعة في الخليج
الاخبار 2026-04-06 09:27 640 0

حزب باكستاني يدين تصعيد القمع ضد الشيعة في الخليج

أصدر حزب مجلس وحدة المسلمين في باكستان، برئاسة راجا ناصر عباس جعفري، بيانًا رسميًا أدان فيه "الاستهداف الممنهج والمتصاعد" الذي يطال أبناء الطائفة الشيعية في عدد من دول الخليج، وعلى رأسها البحرين والكويت، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا فاضحًا لحقوق الإنسان، وتشكل في الوقت ذاته تهديدًا مباشرًا للاستقرار الداخلي والسلم المجتمعي

وبيّن البيان، الصادر عن مكتب رئيس الحزب، أن أبناء الطائفة الشيعية في تلك الدول يواجهون أشكالًا متعددة من التضييق الأمني والسياسي والاجتماعي والديني، شملت فرض قيود على الحريات الدينية وممارسة الشعائر الحسينية، إلى جانب الحد من الأنشطة الخيرية والاجتماعية. وتحدّث عن توجيه اتهامات "ملفقة" بحق عدد من المواطنين، بالتوازي مع حملات تشهير إعلامية استهدفت علماء دين وشخصيات اجتماعية، في سياق اعتبره الحزب تصعيدًا ممنهجًا ضد هذه الفئة.

 

وتطرّق البيان إلى إجراءات قمعية تمس كرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية، مؤكدًا أن هذه السياسات لم تقتصر على التضييق، بل امتدت إلى "إزهاق الأرواح"، مستشهدًا بحادثة مقتل الشاب محمد الموسوي البحراني، والتي اعتبرها مثالًا واضحًا على خطورة هذا المسار وتداعياته الإنسانية.

 

ورأى الحزب أن استمرار هذه السياسات من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف النسيج الاجتماعي داخل هذه الدول، ويفتح المجال أمام تصاعد التوترات وتأجيج الفتن الطائفية، محذرًا من أن هذه التطورات لا تخدم سوى "أعداء الأمة"، وتساهم في تعميق حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.

 

وفي سياق متصل، ندّد الحزب بـ"العدوان الأمريكي الصهيوني" على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرًا أن هذا التصعيد يمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة دولة في المنطقة، وينذر بتوسيع دائرة الصراع الإقليمي. كما أبدى قلقه من سماح بعض الدول باستخدام أراضيها أو أجوائها أو قواعدها العسكرية ضمن هذا الإطار، معتبرًا أن ذلك يعرّض شعوب تلك الدول لمخاطر كبيرة وتداعيات غير محسوبة.

 

ودعا رئيس الحزب حكام الدول العربية والإسلامية إلى إعادة النظر في سياساتهم، والعمل على تبني مواقف تنسجم مع مصالح شعوبهم، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه المنطقة يتمثل في "المشروع الصهيوأمريكي" الذي يسعى، بحسب البيان، إلى تفكيك دول المنطقة وإشغالها بصراعات داخلية تستنزف قدراتها.

 

وطالب البيان بضرورة وقف جميع أشكال التضييق التي تستهدف الشيعة، والعمل على الإفراج عن المعتقلين على خلفيات مذهبية، وضمان احترام الحريات الدينية والمدنية، إضافة إلى رفض استخدام أراضي الدول الإسلامية في صراعات إقليمية. كما شدد على أهمية تعزيز وحدة الصف الإسلامي، والابتعاد عن الخطابات الطائفية التي تعمّق الانقسامات داخل المجتمعات.

 

وفي ختام بيانه، أكّد الحزب أهمية التكاتف والتضامن في مواجهة التحديات، والعمل على الدفاع عن كرامة الشعوب وصون استقلال الدول، داعيًا إلى تحييد المنطقة عن النزاعات الدولية وتغليب منطق الحوار والتعاون بما يحفظ الأمن والاستقرار.

 

وفي نهاية شهر أبريل، تسلّم اهل الشهيد محمد الموسوي جثمان ابنهم الذي اعتُقل على خلفية إبداء تأييد للجمهورية الإسلامية في إيران على خلفية الحرب المفروضة عليها. لكن جثة المهم كانت عليها اثار التعذيب القاسي، فيما وُصف بالرسالة الحكومية لكل من يُقدم على التعبير عن آراء مخالفة لتوجه نظام آل خليفة.

 

يذكر أنه في 12 آذار/مارس 2026، شهدت الدورة الحادية والستون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تسليط الضوء على سجل البحرين الحقوقي، مع تقديم مداخلات من منظمات حقوقية دولية حذّرت من تصاعد القمع والانتهاكات، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتفاقمة على خلفية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

 

وأشارت المنظمات إلى أن البحرين تشهد منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي حملة قمع متصاعدة استهدفت مواطنين عبّروا عن آرائهم بشأن الصراع الدائر في المنطقة. ووفق المداخلات المقدمة أمام المجلس، فقد تعاملت السلطات البحرينية بعنف مع مظاهرات وفعاليات احتجاجية خرجت للتعبير عن التضامن مع إيران ورفض الحرب، إضافة إلى المطالبة بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في البحرين.

 

وبحسب هذه المنظمات، فإن عمليات التفريق القسري للتجمعات والاعتقالات اليومية أصبحت سمة بارزة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تم توقيف عشرات المواطنين بشكل متكرر لمشاركتهم في احتجاجات سلمية أو لنشرهم آراء سياسية عبر الإنترنت. كما طالت هذه الإجراءات فئات مختلفة من المجتمع، من بينهم قاصرون ونساء وكبار في السن يعانون أمراضًا مزمنة، وهو ما اعتبرته المنظمات مؤشرًا مقلقًا على توسع نطاق القمع ليشمل شرائح واسعة من المواطنين.

 

كما لفتت المداخلات إلى أن السلطات لم تكتفِ بملاحقة المشاركين في الاحتجاجات، بل وسّعت دائرة الاستهداف لتشمل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. ووفق ما عُرض أمام المجلس، فقد اعتُقل مواطنون بسبب نشرهم تعليقات مؤيدة لإيران أو بسبب تصويرهم أو توثيقهم للضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، أو حتى بسبب الاحتفال بهذه الضربات.

 

آخر الاخبار