بهذه الكلمات الموجعة اختصر أحد الحجاج النيجيريين حجم المأساة التي عاشها عشرات الحجاج بعد وصولهم إلى مكة، في رحلة كان يفترض أن تكون رحلة روحانية مليئة بالطمأنينة والكرامة، فإذا بها تتحول إلى مشهد من الإهمال والإذلال.
رجال ونساء، معظمهم من كبار السن، جلسوا على الأرض بجانب حقائبهم لساعات طويلة، بلا مأوى، بلا طعام، وبلا أي توضيح من الجهات المسؤولة. بعضهم افترش الأرض، وآخرون حاولوا الاحتماء من البعوض والحر الشديد، بينما كانت علامات التعب والانكسار واضحة على وجوههم.
هؤلاء الحجاج دفعوا أكثر من 8000 دولار لكل حاج، باع بعضهم ممتلكاته أو استدان ليحقق حلم العمر، لكنهم وجدوا أنفسهم متروكين في صالة مجهولة وكأنهم بلا قيمة.
المأساة لا تكمن فقط في غياب الغرف أو الطعام، بل في الصمت السعودي الرسمي والتعامل البارد مع معاناة بشر جاؤوا لأداء أقدس شعائر الإسلام. كيف يمكن لحجاج مسنين أن يُتركوا هكذا في بلد يستقبل ملايين الحجاج سنويًا ويدّعي الجاهزية الكاملة لخدمتهم؟
ما حدث يكشف استخفافًا خطيرًا بكرامة الحجاج، ويطرح تساؤلات مؤلمة حول حقيقة الرعاية التي تقدمها السلطات السعودية للوافدين إلى بيت الله الحرام.