عاجل:
الحوثيون يهددون السعودية بـ"رد شامل" بعد حادثة طائرة إيرانية في مطار صنعاء
حدث وتحليل 2026-07-05 15:07 651 0

الحوثيون يهددون السعودية بـ"رد شامل" بعد حادثة طائرة إيرانية في مطار صنعاء

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

شهدت العلاقات بين الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية تصعيداً جديداً الجمعة 3 يوليو 2026، بعد إعلان الجماعة الحوثية "تصديها" لطائرات حربية سعودية حاولت منع هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي. وأطلق المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تهديدات مباشرة باستهداف مطارات ومصالح حيوية سعودية في البر والبحر.

 

تفاصيل الحادثة

وفقاً لبيان يحيى سريع، خرق "تشكيل من الطيران الحربي السعودي" الأجواء اليمنية حوالي الساعة 5:20 صباحاً (02:20 بتوقيت غرينتش) لمنع هبوط الطائرة الإيرانية التي كانت تقل أكثر من 200 مواطن يمني (عالقين وجرحى ومرضى).

وقال سريع إن القوات اليمنية أجبرت الطائرات السعودية على الانسحاب، مما سمح لهبوط الطائرة بسلام.

 

وصف الحادثة بأنها جزء من "الحصار السعودي الأمريكي" المستمر على اليمن منذ أكثر من عقد، وأشاد بإيران على "مبادرتها لكسر الحصار" وأكدت استمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران "مهما كانت النتائج والتداعيات"، معتبرة الحادثة خطوة نحو فك الحصار بالقوة.

 

الرد السعودي والتحالف

رد التحالف بقيادة السعودية ببيان حذر فيه من أن أي هجوم على المملكة سيُقابل بـ"قوة غير مسبوقة".

واعتبر التحالف التهديدات الحوثية محاولة لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية والانتهاكات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

كما أدان مجلس القيادة الرئاسي اليمني (المعترف به دولياً) الرحلة الإيرانية كـ"انتهاك صارخ" للسيادة اليمنية.

 

أتي الحادث في ظل هدنة هشة منذ سنوات، مع استمرار المفاوضات المتعثرة بين السعودية والحوثيين (بوساطة عمانية وأممية) حول إعادة فتح مطار صنعاء بالكامل، رفع قيود على الموانئ، والانسحابات العسكرية.

يفرض التحالف منذ 2015 قيوداً جوية وبحرية على المناطق الحوثية لمنع تدفق الأسلحة الإيرانية، بينما يرى الحوثيون ذلك حصاراً يفاقم الأزمة الإنسانية.

 

كانت رحلات محدودة قد استؤنفت سابقاً عبر الأمم المتحدة أو وجهات معينة، لكن الرحلة الإيرانية المباشرة تعتبر تطوراً لافتاً، خاصة في سياق التوترات الإقليمية الأوسع (بما في ذلك الصراعات المرتبطة بإيران).

 

ردود الفعل والتداعيات 

أثارت الحادثة مخاوف من تصعيد عسكري جديد، رغم الهدوء النسبي في السنوات الأخيرة.

يرى مراقبون أن الحوثيين يستغلون الرحلة لتعزيز موقفهم الداخلي والإقليمي، خاصة مع تأكيدهم الاستعداد "لأي خيارات" بـ"الأصابع على الزناد".

أما الجانب السعودي فيؤكد التزامه بالسلام لكنه يرفض أي تهديدات.

يظل مطار صنعاء رمزاً للصراع الإنساني والسياسي في اليمن، حيث يعاني ملايين اليمنيين من قيود السفر والإمدادات.

يتابع المراقبون الدوليون التطورات عن كثب، وسط دعوات أممية مستمرة لرفع القيود الإنسانية واستئناف عملية سلام شاملة.

آخر الاخبار