عاجل:
“تاسي” يتهاوى ... السعوديةكــ “الذي يُنفق على الديكور بينما الأساس ينهار”
حدث وتحليل 2026-07-08 17:07 321 0

“تاسي” يتهاوى ... السعوديةكــ “الذي يُنفق على الديكور بينما الأساس ينهار”

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

209 شركات دفعة واحدة تلونت باللون الأحمر في البورصة… هذا ليس مجرد رقم، إنه صرخة تحذير.

عندما ينهار هذا العدد الضخم من الشركات في يوم واحد، فهذا يعني أن “الأساس” الذي يقف عليه اقتصادنا قد بدأ يتصدع.

 

دعونا نبسط الأمر:

تخيل شخصاً يملك دخلاً كبيراً، بدلاً من أن يطعم عائلته، أو يطور دكانه، أو يوفر مستقبلاً لأولاده، قام بصرف كل أمواله في بناء “سور ضخم” وقصور براقة للمنظرة أمام الجيران. ف

ي البداية سيبدو غنياً ومبهراً، لكن بعد فترة، سيكتشف الجميع أن هذا الشخص “مفلس”؛ لأن بيته من الداخل خالٍ من الطعام، ودكانه أُغلق، والديون تراكمت فوق رأسه.

 

هذا بالضبط ما يفعله “القرار الفردي” اليوم:

يتم ضخ المليارات في مشاريع “للمنظرة” فقط، مشاريع تهدف لإبهار العالم، بينما يرزح المواطن تحت وطأة الغلاء، وتغلق الشركات الصغيرة والمتوسطة أبوابها لأنها لم تجد من يدعمها، بل وُضعت عليها الضرائب والرسوم التي قصمت ظهور أصحابها.

 

لماذا ينهار “تاسي”؟

لأن الاقتصاد الحقيقي (المصانع، المحلات، الشركات الصغيرة) هو الذي ينهار، بينما يتم تجميل الواجهة بشركة واحدة (أرامكو) فقط لإخفاء الحقيقة.

نحن نبني “قصوراً من زجاج” فوق أرض مهتزة.

 

التاريخ يكرر نفسه:

هناك قاعدة ذهبية في التاريخ: “الدولة التي تبني مجدها على المظاهر، وتنسى بطن المواطن وجيب التاجر الصغير، هي دولة تكتب بيدها نهايتها.”

في السابق، سقطت إمبراطوريات ودول لأن حكامها كانوا مشغولين بالتباهي وبناء الأوهام، بينما كان شعبهم يزداد فقراً، واقتصادهم يزداد هشاشة.

عندما يتركز القرار في يد “شخص واحد” لا يرى إلا أحلامه الشخصية، فإنه يحول البلاد إلى “مشروع خاص” يضحي فيه بكل شيء من أجل الصورة البراقة.

 

النتيجة المرة:

اليوم تنهار الأسهم في الشاشات (تاسي)، وغداً قد ينهار ما هو أبعد من ذلك.

الفقر يتسلل لبيوتنا، والإفلاس ينهش تجارنا، وكل ذلك لأننا نعيش في “فقاعة” من القرارات الخاطئة.

لا أحد يكره أن يرى بلده متطوراً، لكن التطور الحقيقي يبدأ من “كرامة المواطن” و"قوة الدخل"، وليس من “ديكورات” تصرف عليها المليارات بينما المواطن يكافح ليعيش.

استمرار هذا النهج – الذي يضحي بالمستقبل من أجل “صورة” – لن يقودنا إلا إلى الهاوية.

والانهيار الذي نراه في السوق اليوم هو مجرد البداية… فهل من متعظ؟

آخر الاخبار