فالمؤتمر الذي ينعقد في دبي يصدّر بالظاهر صورة فتانة لأنظمة خليجية تهتم بالفكر والإعلام، لكن هذا الثوب فضفاض على جسد تتآكله صراعات النفوذ بين دوله.
فالمنظمون دعوا، عبدالعزيز الخميس، المنشق عن النظام السعودي والذي بات اليوم يهاجم ابن سلمان وحكومته دعوه لحضور المؤتمر، في خطوة سرعان ما تستدعي إلى الأذهان التنافس الإماراتي السعودي والصراع التاريخي بينهما.
ونتيجة لذلك ها هي أبوظبي تستورد من يشكك بقدرات السعودية و يروج لسردية ضدها إلى مؤتمر لتعزيز الوحدة الخليجية!
هكذا يظهر التصعيد بشكل أوضح بعد أن تجلى الصراع بينهما في أكثر من ساحة سواء في السودان أو ليبيا أو اليمن وغيرها وكلا على طريقته.
وما يعزز هذا الأمر، أنه وفور صدور الإعلان الإماراتي، سارع الذباب الإلكتروني السعودي، إلى شن حملة ضد الإمارات وابن زايد، ليثبت بما لا يدع مكانا للشك، أن ما تحاول سواء الرياض أو أبوظبي الترويج له هو في الحقيقة محاولات مستمرة لتفتيت بعضهما البعض للفوز بالنفوذ في صراع لن تنتهي فصوله على ما يبدو.