ويأتي افتتاح جسر “مرحباً ألف” في مدينة أبها، بطول نحو 600 متر، كأحدث مثال حيث أن المشاريع محدودة الأثر يجري تقديمها إعلاميا باعتبارها إنجازات كبيرة، في وقت ما تزال فيه شبكات الطرق والخدمات في جنوب المملكة تواجه تحديات مرتبطة بالازدحام والنمو السكاني وضعف التخطيط طويل الأمد.
الاحتفاء بتدشين المشروع، الذي جاء بتوجيه من أمير عسير تركي بن طلال، رافقه خطاب إعلامي ركّز على إبراز الانطباعات الإيجابية، بينما بقيت التساؤلات قائمة حول معالجة جذور المشكلات الخدمية التي تواجه سكان المنطقة، خصوصا فيما يتعلق بقدرة شبكة الطرق الحالية على استيعاب الحركة المتزايدة بين مدن عسير حيث أن تحسين مستوى الخدمات لا يرتبط فقط بافتتاح مشاريع منفردة، بل يحتاج إلى خطط شاملة ومستدامة تعالج الاختناقات القائمة وتضع احتياجات السكان في مقدمة الأولويات، بعيدا عن التركيز على الصورة الإعلامية للمشاريع.