فقد رأى المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، أنّ الرياض، تُحاول إعادة إحياء مشروع الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بعدما كشفت الحربُ المفروضةُ على إيران، وإغلاقُ مضيق هرمز، وهجماتُ البحر الأحمر، فشلَ طرُق التجارة والطاقة، وهدّدت رهانات “رؤية 2030”.
ورغم استثماراتٍ بمليارات الدولارات في السكك الحديدية والموانئ والجسر البرّي، فإنّ نجاح هذه المشاريع، يبقى مشروطًا باستقرارٍ إقليمي تفتقدُه المنطقة، فيما تعطّلت أجزاءٌ أساسية منَ الممرّ بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة، وتعليق مسار التطبيع السعودي العلَني مع كيان الاحتلال، وفق المعهد.
كما تسعى الرياض إلى توسيع حضورها اللوجستي عبر استثماراتٍ في سوريا، وموانئ البحر الأحمر، أملًا في إيجاد بدائلَ تُخفّف الاعتمادَ على الممرّات البحرية المهدَّدة، غير أنّ هذه الرهانات، تبقى مرتبطةً بتوازناتٍ سياسية وأمنية مُعَقّدة.
وهكذا، بدل أن تفرض السعودية معادلاتِ التجارة، باتَت تبحث عن مخارجَ لأزماتٍ فرضَتها التحوُلات الإقليمية، فيما يبقى نجاحُ رؤية محمد ابن سلمان، مُعَلَّقًا على استقرار، لا تملك الرياض مفاتيحَه.