واشغال القوات المسلحة والشعب اليمني من انتزاع حقوقه المسلوبة ورفع الحصار عن اليمن الذي فرضه العدو السعودي على مدي 12 عاما، عبر معادلة الحصار بالحصار التي أعلنتها القوات المسلحة بفرض حظر الملاحة البحرية السعودية عبر باب المندب والبحر الأحمر.
وخلال الفترة الماضية عمل العدو السعودي على تحشيد وتجنيد فصائل من المرتزقة مواليه له تحت مسميات متعددة، وتوجيههم لشن هجمات برية، بهدف إشغال القوات المسلحة والشعب اليمني عن التمسك بمطالبه المشروعة في رفع الحصار ومعالجة ما تسبب به العدوان وصرف مرتبات الموظفين من عائدات النفط والغاز التي تم تحويلها إلى البنك الأهلي السعودي.
ويأتي هذا التحشيدات للعدو السعودي للمرتزقة في المحافظات المحتلة عقب نجاح القوات المسلحة اليمنية في فرض حصار مطبق على الملاحة البحرية السعودية، حيث وصل اجمالي السفن التي تم استهدافها إلى 8 سفن نفطية سعودية التي تم استهدافها منذُ بدءِ الحظرِ البحريِّ في 22 منْ يوليوَ الماضي، فيما بلغَ إجماليُّ السفنِ التي تمَّ منعُها وإجبارُها على التراجعِ والعودةِ في البحرينِ الأحمرِ والعربيِّ 29 سفينةً نفطيةً سعوديةً.
وتأكد القوات المسلحة في كل بياناتها أنَّ عملياتِها ستستمرُّ وتتصاعدُ في استهدافِ السفنِ النفطيةِ السعوديةِ شماليَّ البحرِ الأحمرِ لإغلاقِ المنافذِ كافةً عليهِ ومنعِهِ منْ العبورِ لتثبيتِ معادلةِ الحصارِ بالحصارِ مهما كانَتِ النتائجُ والتداعياتُ، محذرة العدوَّ السعوديَّ المجرمَ من أيِّ حماقةٍ يرتكبُها ضدَّ بلدِنا وشعبِنا، وسيتحملُ عواقبَ أيِّ تصعيدٍ.
وبعد إمعانًا العدوِّ السعوديِّ المجرمِ في مواصلةِ الحصارِ والعدوانِ على الشعب اليمنيِّ لما يقاربُ 12 عامًا، ترصد القوات المسلحة كل شي على الساحة اليمنية والإقليمية فكان من ما رصدته تحشيداتٍ عسكريةً سعوديةً كبيرةً كانتْ في مراحلِها النهائيةِ تهدفُ إلى التصعيدِ على المحافظاتِ الحرةِ والشعبِ اليمنيِّ لثنيهِ عن موقفهِ في إنهاءِ الحصارِ الظالمِ.
وبعد هذة التحركات والتحشيدات الخطيرة بادرة القوات المسلحة اليمنية إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات العدو السعودي في مناطق الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى تابعة لما يسمى الفرقة الأولى والثالثة طوارئ، وذلك بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، نتج عنها مصرع وإصابة المئات من مرتزقة العدو السعودي، وتدمير وإحراق عدد كبير من معسكرات وتحشيدات ومخازن وأسلحة العدو السعودي في منطقة الوديعة شرقي البلاد، إلى جانب تدمير عدد كبير من الآليات العسكرية المتواجدة في المعسكرات المستهدفة.
وقدمت القوات المسلحة النصحُ للمغررَ بهم والمخدوعينَ من أبناءِ اليمن بمغادرةِ معسكراتِ العدوِّ السعوديِّ والعودةِ إلى مناطقِهم قبلَ فواتِ الأوانِ، واعتبار ما حدث في الرويك والعبر درسًا بليغًا.
وتتجدد بانتظام الدعوات امتداداً لنداءات متكررة الموجهة من قبل الجهات الرسمية والعلماء في صنعاء للمغرر بهم من قبل تحالف العدوان للعودة إلى صف الوطن، ومغادرة معسكرات التحالف السعودي، والاستفادة من قرار العفو العام.
والذي كان أخرها تجديد علماء اليمن في المؤتمر السنوي الذي عُقد أمس بالعاصمة صنعاء بعنوان “علماء اليمن في مواجهة العدوان والحصار” الدعوة للمغرر بهم ومن زلت بهم أقدامهم مع العدو مراجعة حساباتهم والعودة إلى جادة الصواب ولا سيما بعد سقوط الأقنعة وانكشاف الحقائق، إذ تُعد المعركة اليوم بين الإسلام والكفر والنفاق.
هذا وتثبت العملية العسكرية الواسعة التي استهدفت تحشيدات العدو السعودي، بأن عيون القوات المسلحة بالمرصاد لكل محاولات العدو السعودي للالتفاف على مطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة والمتمثلة في كسر الحصار الظالم ورفع المعاناة والظلم عن شعبنا من خلال معادلة الحصار بالحصار وتثبت حجم الجدية في تحقيق تلك الأهداف بالتوكل على الله والاعتماد عليه
وتعكس العملية العسكرية الأخيرة، انتقال المواجهة إلى مرحلة تستهدف فيها مراكز التحشيد والاستعدادات العسكرية، بالتوازي مع استمرار العمليات البحرية على الملاحة السعودية المتصاعدة، في إطار استراتيجية تربط بين الضغط العسكري والمطالب المعلنة برفع الحصار عن اليمن.