عاجل:
آل زايد على أي ضفة يقفون؟
حدث وتحليل 2021-05-19 16:05 1888 0

آل زايد على أي ضفة يقفون؟

الامارات تعاملت مع شهداء فلسطين وقتلى اسرائيل على انهم على نفس السوية، وهذا الأمر أثار حفيظة جميع رواد وسائل التواصل الاجتماعي، ويمكنكم رؤية جميع التعليقات على خطاب ابن زايد وكيف اعتبر الجميع ان وقوف الامارات على الحياد هو خيانة عظمى بحق الشعب الفلسطيني، اذ لا يمكن للامارات أن تتعامى عن جرائم الاحتلال وتدميره البنى التحتية للفلسطينين وقتل الاطفال والنساء وفوق كل هذا تأتي الامارات لتقدم التعازي لضحايا الاحتلال.

 

 

 هل يمكن لأي انسان طبيعي على هذه الأرض أن يخلط بين الهمجية الاسرائيلية والمظلومية الفلسطينية؟. لا يمكن لأي أحد أن يرى الجنون الاسرائيلي وطريقة تعامله القذرة ووحشيته مع الشعب الفلسطيني وتهجيره لهم من منازلهم وطمس هويتهم وتاريخهم، وفوق كل هذا يقف على الحياد، ولكن آل زايد فعلوها ووقفوا على الحياد وكان حيادهم بمثابة دعم مفتوح للعدو الصهيوني، لأنه لايمكن بأي حال من الأحوال أن يضع أحد الجلاد والضحية في نفس الخانة وأن يعاملهم بالطريقة نفسها.

وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، قبل ايام صرح تصريحاً مؤلماً للغاية وكان جارحاً لجميع المسلمين والعرب، حيث أعرب عن قلق دولة الإمارات البالغ مما سماه "تصاعد أعمال العنف في إسرائيل وفلسطين"، وأكد أن بلاده تتقدم بخالص التعازي في "جميع الضحايا الذين سقطوا جراء أعمال القتال الأخيرة".

الامارات تعاملت مع شهداء فلسطين وقتلى اسرائيل على انهم على نفس السوية، وهذا الأمر أثار حفيظة جميع رواد وسائل التواصل الاجتماعي، ويمكنكم رؤية جميع التعليقات على خطاب ابن زايد وكيف اعتبر الجميع ان وقوف الامارات على الحياد هو خيانة عظمى بحق الشعب الفلسطيني، اذ لا يمكن للامارات أن تتعامى عن جرائم الاحتلال وتدميره البنى التحتية للفلسطينين وقتل الاطفال والنساء وفوق كل هذا تأتي الامارات لتقدم التعازي لضحايا الاحتلال.

أسباب سلوك الامارات على هذا النحو مفهوم إلى حد ما، ومتعلق بشكل مباشر باتفاقية التطبيع "الفاشلة" مع العدو الصهيوني، فالامارات تريد أن تظهر للجميع أن التطبيع هو الحل، ولكن اسرائيل أخبرت الامارات قبل العالم بأسره أن التطبيع معنا هو محض خيال ووهم وأننا نريد احتلال فلسطين بالكامل والتوسع بعدها نحو الدول الاخرى، وهذا ليس سرا على احد، والسؤال هل حقا يمكن الوثوق بالاسرائيلي حتى أقدمت الامارات على التطبيع معه، بغض النظر عن كل جرائمهم السابقة على مدى أكثر من 7 عقود، يكفي ان تشاهد الامارات السلوك الاسرائيلي الوحشي مع الفلسطينيين في الوقت الحالي، لتعرف تماما انها اقدمت على خطوة خطيرة ستكلفها الكثير مع الايام، ولم تسامحها الشعوب العربية مهما طال الزمن.

في الحقيقة الامارات كانت مصدومة من التفاعل العربي والعالمي مع الوحشية الاسرائيلية، وكيف قام العالم باسره وأدان ما يقوم به الصهاينة حتى في الداخل الامريكي نفسه، ولذلك صبرت الامارات ولم تصدر اي بيان عن الاحداث الجارية الا بعد ايام على أمل أن تنتهي وتتوقف الحرب، لكن ذلك لم يحدث ولا يبدو انه سيحدث قريبا، وكلما طال زمن الحرب كلما كانت الامور أصعب على الامارات، لأن اطالة زمن الحرب سيعرض الامارات لمزيد من الانتقادات، وقد تتعرض السلطات الاماراتية للانتقادات من قبل الشعب الاماراتي نفسه، فالجميع أصبح على قناعة تامة أن التطبيع "زائف" ولم يحقق اي هدف لصالح الامارات أو لصالح المنطقة، وأنتم تشاهدون بأم أعينكم مايحصل في فلسطين، هل حقا يمكن ان يكون التطبيع مجدي مع كيان نشأ على الاجرام؟.

الامارات كانت تعتقد ان التطبيع مع اسرائيل سيحسن وضعها الاقتصادي ويجعلها مفتوحة أكثر على الاستثمارات العالمية، ولكن ماذا يمكن أن تقدم اسرائيل للامارات، فالامارات لديها علاقات جيدة مع دول أوروبا وأمريكا نفسها.

تعمل الامارات اليوم على الضغط على الفلسطينيين لردعهم ومنعهم من الاستمرار بالدفاع عن انفسهم ، وذلك من خلال حرمانهم من الامتيازات الاماراتية التي يمكن ان تقدمها الامارات للفلسطينيين من ناحية الاستثمارات وغيرها، حيث كشف موقع إسرائيلي نقلاً عن صحيفة عبرية أن مسؤولا إماراتيا كبيرا حذر “حماس” من مصير مشاريع البنية التحتية التي كانت تخطط لها الإمارات في غزة “حفظا لماء الوجه” بعد التطبيع مع إسرائيل.

ونقل موقع “نيوز أوف إسرائيل” عن صحيفة “غلوبس” أنه في أعقاب التطبيع مع إسرائيل باتفاقيات “أبراهام”، كانت الإمارات العربية المتحدة في الأشهر الأخيرة على اتصال مع حماس في غزة حول مشاريع بنية تحتية محتملة مختلفة بزعم تحسين حياة السكان هناك، غير أن مسؤولا إماراتيا كبيرا أبلغ الصحيفة أن مثل هذه المشاريع لن تمضي قدما إذا لم تحافظ حماس على الهدوء في المنطقة.

وفي خضم العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي لم تدنه الإمارات، ذكرت الصحيفة أن المسؤول الإماراتي صرح لها “إذا لم تلتزم حماس بالتهدئة الكاملة، فهي تحكم على سكان القطاع بحياة من المعاناة. يجب أن يفهم قادتها أن سياساتهم تضر أولاً وقبل كل شيء بشعب غزة”.

ليس هذا فحسب، اذ أوضح مقال في موقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) البريطاني أن مستخدمين لتويتر في الإمارات يقومون -بدعم ضمني من الدولة- بتحريف واختيار وإعادة صياغة الحقائق لخدمة إسرائيل على حساب الفلسطينيين.

آخر الاخبار